هبة الله بن علي الحسني العلوي
124
أمالي ابن الشجري
ورفعه يحتمل وجهين : أحدهما أن يكون أراد لئلّا أغرق ، وحذف لام العلّة ، ثم حذف « أن » فرفع ، كما فعل في قوله « 1 » : أوجد ميتا قبيل أفقدها أراد أن أفقدها ، فحذف « أن » فارتفع الفعل لفقد الناصب ، قال طرفة « 2 » : ألا أيّ هذا الزّاجرى أحضر الوغى أراد أن أحضر [ الوغى « 3 » ] فلما أسقط « أن » رفع ، وإن كانت مرادة ، ويدلّك على أنّ الأصل أن أحضر قوله : وأن أشهد اللّذّات هل أنت مخلدى والثاني : أن تكون الفاء فيه مقدّرة ، وإذا كانت الفاء في الجواب مقدّرة ارتفع الفعل بتقديرها ، كما يرتفع بإثباتها ، وإذا كانوا يحذفونها من جواب « 4 » الشرط الصريح فيرفعون ، كان حذفها من جواب الأمر النائب عن الشرط أسهل ، فممّا حذفت فيه من جواب الشرط قوله : / من يفعل الحسنات اللّه يشكرها « 5 »
--> ( 1 ) ديوانه 1 / 296 . وصدر البيت : يا حاديى عيرها وأحسبنى وقد أنشده ابن الشجري بتمامه في المجلس الثاني والثمانين ، وابن هشام في المغنى ص 445 ، وانظر شرح أبيات المغنى 4 / 375 . ( 2 ) ديوانه ص 31 ، وشرح القصائد السبع ص 192 ، ورسالة الغفران ص 251 ، وهذا شاهد كثير الدوران ، وقد أعاده ابن الشجري في المجلس الثاني والثمانين ، وانظر الكتاب 3 / 99 ، والشعر ص 404 ، وحواشيهما . ( 3 ) سقط من ه . ( 4 ) في ه : « أجوبة » وما في الأصل مثله في شرح ديوان المتنبي . ( 5 ) تمامه : والشرّ بالشرّ عند اللّه سيّان ويروى « مثلان » . وقد أنشده ابن الشجري في المجلسين السادس والثلاثين ، والرابع والأربعين ، ونسبه لعبد الرحمن بن حسّان بن ثابت . وفي نسبة هذا البيت خلاف ، فينسب لعبد الرحمن بن حسان كما -