هبة الله بن علي الحسني العلوي
51
أمالي ابن الشجري
المجلس السادس بيت للمتنبّى لم يعرض له أحد من مفسّرى شعره ، وهو « 1 » : وتراه أصغر ما تراه ناطقا * ويكون أكذب ما يكون ويقسم يقال : من أىّ الرّؤيتين « ترى » الأول والثاني ، أمن رؤية العين ، أم من رؤية القلب ، أم أحدهما من رؤية العين ، والثاني من رؤية القلب ؟ وأيّهما العامل في « ناطق » ؟ . وما معنى « يكون » الأول والثاني ، أناقصان هما أم تامّان ، أم أحدهما ناقص والآخر تامّ ؟ وما معنى « ما » الأولى والثانية ؟ . وعلام انتصاب « أصغر وأكذب » ؟ . وما معنى الواو في قوله : « ويقسم » وظاهر أمرها أنها عاطفة ؟ فما المعنى في عطف « يقسم » على « يكون » ؟ فإن قلت : إنها واو الحال فأنت لا تقول : رأيت زيدا ويضحك ، تريد ضاحكا ، فإن حذفت الواو صحّ أن يكون حالا . الجواب : إن كلّ واحد من الفعلين المأخوذين من الرّؤية قد تعدّى إلى مفعول واحد ، وهو الهاء ، لأن « أصغر » منصوب على المصدر ، و « ناطقا » منصوب على
--> ( 1 ) ديوانه 4 / 129 ، وأعاده ابن الشجري في المجلس الثاني والثمانين .