هبة الله بن علي الحسني العلوي

41

أمالي ابن الشجري

عدل كفاف عن كافّة ، أي ليت الحادثات كفّت عنا خيرها وشرّها ، فلم تسد إلينا خيرا ، ولم توقع بنا شرّا ، فقام هذا بهذا . وإذا كان العدل في « كفاف » ممكنا وفي « حرام » متعسّفا وجب اطّراح المتعسّف ، وأن تحمل هذه اللفظة على وجه يستقيم به فيها الكسر ، وذلك أن يكون / ألحقها ياء النّسب للمبالغة « 1 » ، من حيث كانت وصفا ، كقولهم في الأحمر : أحمرىّ ، وفي الدّوّار : دوّارىّ ، قال الراجز « 2 » : والدّهر بالإنسان دوّارىّ ثم خفّف الياء من « حرامىّ » ضرورة ، كما خفّفها القائل « 3 » : قتلت علباء وهند الجملي فهذا أمثل ممّا رآه أبو حاتم ، ويجب على هذا الوجه إثبات الياء في الخطّ . * * *

--> ( 1 ) هذا تأويل أبى على الفارسىّ ، كما ذكر ابن هشام في المغنى ، الموضع السابق . ( 2 ) هو العجاج . ديوانه ص 310 ، والتبصرة ص 473 ، ومعجم الشواهد ص 561 . ( 3 ) هو عمرو بن يثربى . تاريخ الطبري 4 / 517 ، واللسان ( جمل ) . وانظر شرح نهج البلاغة 1 / 259 ، في أحداث يوم الجمل .