هبة الله بن علي الحسني العلوي

38

أمالي ابن الشجري

أمن آل شعثاء الحمول البواكر * مع الصّبح قد زالت بهنّ الأباعر « 1 » والمعنى أنه استبعد بقاءه إلى حين رجعة المتحملين إليه ونظره إليهم ، فقال : / كيف يردّ لي الذين تحمّلوا حتى أراهم ، أي لا يكون ذلك ؛ لأنى كالملسوع الذي داؤه المؤدّى إلى موته أقرب الأشياء إليه ، لأن داء الملسوع لا تكاد ترجى السلامة منه . امرؤ القيس ، في وصف ناقته « 2 » : تخدى على العلّات سام رأسها * روعاء منسمها رثيم دامى جالت لتصرعنى فقلت لها اقصرى * إني امرؤ صرعى عليك حرام خدى البعير يخدى خديا ، ووخد يخد وخدانا ووخدا : كلاهما من السير السريع . وقوله : « على العلّات » أي على ما بها من الكلال والجوع والعطش . و « سام رأسها » : أي مرتفع من نشاطها ، وموضع « سام » نصب على الحال ، ولكنه أسكنه ضرورة ، كقول بشر بن أبي خازم « 3 » : كفى بالنأى من أسماء كافى

--> ( 1 ) البيت في اللسان ( حمل ) والموضع المذكور من ديوان المتنبي ، وهو مطلع قصيدة معقّر التي فيها البيت الذائع : فألقت عصاها واستقرّ بها النوى * كما قرّ عينا بالإياب المسافر نقائض جرير والفرزدق ص 676 . ( 2 ) ديوانه ص 116 . ( 3 ) ديوانه ص 142 ، وتخريجه فيه ، وزد عليه كتاب الشعر ص 110 وحواشيه ، وسيعيده ابن الشجري في المجالس : الثامن والعشرين ، والخامس والثلاثين ، والسابع والثلاثين . وعجز البيت : وليس لحبّها إذ طال شاف وأنشد ابن الشجري القصيدة في مختاراته ص 279 - 290 ، وانظر معجم الشواهد ص 240 .