هبة الله بن علي الحسني العلوي
34
أمالي ابن الشجري
عن الماء ، أي استغنت ، وهو جمع جازئ وجازئة ، والمصدر الجزء مضموم الأول ، والجزوء أيضا على الفعول « 1 » ، والعين : الواسعة العيون ، الواحد أعين وعيناء . ويقال : ما موضع الأرطى ؟ والجواب : نصب « 2 » بتوسّد ، ولا حاجة بك إلى إضمار فعل ينصبه « 3 » ، يكون هذا مفسّرا له ، لأن الظاهر غير مشغول عن « 4 » العمل فيه ، وانتصاب « أبرديه « 5 » » على الظرف ، والهاء عائدة على الأرطى ، ولو أنها اتصلت بالفعل فقيل : توسّده ، وجب أن تضمر للأرطى ناصبا يفسّره هذا الظاهر ، ولكنه كقولك : إذا زيدا أكرم بكر طرفي نهاره كان كذا . أنشد أبو العباس محمد بن يزيد ، في المقتضب « 6 » : بعد اللّتيّا واللّتيّا والّتى * إذا علتها أنفس تردّت لم يأت للموصولين الأوّلين بصلة ، لأن صلة الموصول الثالث دلّت على ما أراد ، ومثله : من اللّواتى والّتى واللّاتى * زعمن أنّى كبرت لداتى « 7 » وصل اللاتي وحذف صلة اللواتي والتي ، للدّلالة عليها .
--> ( 1 ) في ه : المفعول . ( 2 ) انظر هذا الإعراب في شرح ديوان المتنبي المنسوب خطأ إلى العكبري 2 / 174 . ( 3 ) ذهب إلى هذا الإضمار ، البغدادىّ في الخزانة 4 / 356 . ( 4 ) في ه : من . ( 5 ) أعرب البغدادىّ « أبرديه » بدل اشتمال من « الأرطى » . ( 6 ) المقتضب 2 / 289 ، والبيتان للعجاج ، في ديوانه ص 274 ، والكتاب 2 / 347 ، 3 / 488 ، وغير ذلك كثير . واللّتيّا ، بفتح اللام وضمّها ، كما ذكر أبو زيد ، في النوادر ص 376 ، وأفاد أن الضمّ جرى على أصل التصغير ، لكنّ الحريرىّ ذكر أن الضمّ خطأ . درة الغواص ص 12 . ( 7 ) البيتان من غير نسبة في الشعر والشعراء 1 / 88 ، وشرح الجمل 1 / 93 ، 187 ، واللسان ( لتى ) وانظر كتاب الشعر ص 425 ، وحواشيه .