هبة الله بن علي الحسني العلوي
27
أمالي ابن الشجري
إذا جاء يتهدّد . وهذا الحرف مما شذ عن [ قياس « 1 » ] نظائره ، وكان حقّه أن تصير واوه إلى الياء كما صارت إلى « 2 » الياء في قولهم : ملهيان ومغزيان ، لأن الواو متى وقع في هذا النحو طرفا رابعا فصاعدا استحق الانقلاب إلى الياء ، حملا على انقلابه في الفعل في نحو يلهى ويغزى ، وإنما انقلبت الواو ياء في قولك : ملهيان ومغزيان وإن لم تكن طرفا ، لأنّها في تقدير الطّرف ، من حيث كان حرف التثنية لا يحصّن ما اتّصل به ، لأن دخوله كخروجه ، وصحّت الواو في المذروين ؛ لأنّهم بنوه على التثنية ، فلم يفردوا فيقولوا مذرى « 3 » ، كما قالوا : ملهى ، فصحّت لذلك ، كما صحّت الواو والياء في العلاوة والنّهاية ، فلم يقلبا إلى الهمزة ، لأنهم بنوا الاسمين على التأنيث ، وكما صحّت الياء في الثّنايين من قولهم : عقلته بثنايين : إذا عقلت يديه جميعا بطرفى حبل ، لأنهم صاغوه مثنّى ، ولو أنهم تكلّموا بواحده لقالوا : ثناء ، مهموز كرداء ، ولقالوا في تثنيته : ثناءان وثناءين ، كرداءين . وقوله : « متى ما تلقنى خلوين » نصب « خلوين » على الحال من الفاعل والمفعول ، أراد خاليين ، ويروى ، برزين : أي بارزين ، ومثله الحال من ضمير الاثنين المستتر في الظّرف من قوله عز وجل : فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ « 4 » . والرّانفة : طرف الألية الذي يلي الأرض إذا كان الإنسان قائما . وأما الألية
--> ( 1 ) ليس في ه . ( 2 ) هكذا جاءت العبارة في الأصل ، وفيما نقله البغدادي عن ابن الشجري . وجاء في ه : كما صارت إليها في قولهم . . . ( 3 ) انظر هذه المسألة والتي بعدها : ( مذروان - عقلته بثنايين ) في كتاب الشعر ص 119 ، وحواشيه ، والكامل ص 133 ، والمقتضب 1 / 191 ، والمخصص 15 / 114 ، وليس في كلام العرب ص 266 ، 334 ، وشرح الحماسة ص 1191 ، وشرح الرضىّ على الكافية 3 / 359 . ( 4 ) سورة الحشر 17 .