هبة الله بن علي الحسني العلوي

28

أمالي ابن الشجري

فقال أبو علىّ الحسن بن أحمد الفارسىّ رحمه اللّه : قد جاء « 1 » من المؤنّث بالياء حرفان ، لم يلحق في تثنيتهما التاء وذلك قولهم : خصيان وأليان ، فإذا أفردوا قالوا : خصية وألية ، وأنشد أبو زيد « 2 » : ترتجّ ألياه ارتجاج الوطب وأنشد سيبويه « 3 » : كأنّ خصييه من التّدلدل * ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل انتهى كلامه « 4 » . وقد جاءت في قوله - : « روانف أليتيك » تاء التأنيث ، كما ترى ، / فالعرب إذا مختلفة في ذلك .

--> ( 1 ) عبارة أبى علىّ في التكملة ص 118 « وقد جاء حرفان لم يلحق . . . » . ( 2 ) في نوادره ص 130 ، وانظره في التكملة ، والمقتضب 3 / 41 ، وأدب الكاتب ص 410 ، والمنصف 2 / 131 ، والمقرب 2 / 45 ، وشرح الجمل 1 / 140 ، والخزانة 3 / 360 ، واللسان ( ألا - خصا ) وأنشده ابن سيده في المخصص 16 / 98 ، عن أبي علىّ . ( 3 ) الكتاب 3 / 569 ، 624 ، والمقتضب 2 / 156 ، وإصلاح المنطق ص 168 ، والتكملة والمنصف المواضع السابقة - والمخصص 12 / 110 ، 13 / 196 ، 16 / 98 ، وشرح الحماسة ص 1847 ، والمقرب 1 / 305 ، 2 / 45 ، وشرح الجمل 1 / 140 ، 276 ، 2 / 29 ، وما يجوز للشاعر في الضرورة ص 184 ، وهمع الهوامع 1 / 253 ، والخزانة ، الموضع السابق ، واللسان ( ثنى - خصا ) . والبيتان ينسبان لخطام المجاشعي ، ولجندل بن المثنى ، ولسلمى الهذلية ، ولشمّاء الهذلية . راجع الدرر اللوامع 1 / 209 ، ومعجم الشواهد ص 524 . ( 4 ) الذي حكاه الرضىّ عن أبي على الفارسىّ ، يدلّ على أنه يجوز أن يقال : « أليتان وخصيتان » بتاء التأنيث ، وأن حذف التاء منهما إنما يجيء في ضرورات الشعر ، كما في الشاهدين السابقين ، وقد نبه البغدادىّ على ذلك . انظر شرح الكافية 2 / 176 ، والخزانة 3 / 359 . والمسألة محررة في المراجع التي ذكرتها في تخريج الشاهدين . وجاء بهامش الأصل « جاء من كلام العرب أيضا التاء في تثنية خصية . أنشد العلامة إمام النحاة ابن مالك في شرح التسهيل ، لطفيل الغنوي : فإنّ الفحل تنزع خصيتاه * فيضحى جافرا قرح العجان انتهى . فبطل بهذا وبقول عنترة : « أليتيك » قول الفارسىّ من أن العرب لا تثبت في تثنية هاتين الكلمتين التاء . ثم قول الفارسي « فإذا أفردوا قالوا خصية وألية » يوهم أنهم لم يقولوا غير ذلك . وقد نقل ابن مالك أنهم قالوا : إلى وخصى ، بمعنى ألية وخصية . انتهى من خط تلميذ ابن هشام » . قلت : لم أجد هذا البيت في ديوان طفيل الغنوي ، المطبوع ، وهو ليزيد بن الصعق ، في اللسان ( خصا ) .