هبة الله بن علي الحسني العلوي
12
أمالي ابن الشجري
أأقصى ويدنى من يقصر رأيه * ومن ليس يغنى عنك مثل غنائيا فلما قرأ الأبيات عنّف حاجبه ، وأذن له وقال : ويحك ما الذي دهاك ؟ قال : / فعل حاجبك وطول مقامي ببابك ، وأنت تعطى من أقبل وأدبر ، ولا تلتفت إلىّ ، فقال له : يا هذا أشهدت معي مودّأة هجر « 1 » ؟ قال : لا ، قال : فهل كنت معي يوم الخوارج « 2 » بدولاب الأهواز ؟ قال : لا ، قال : فهل لك علىّ من يد تستحقّ بها ما طلبت ؟ قال : نعم كنت أجلس بين يديك فأسمع حديثك فأنشر محاسنه وأطوى مساويه ، قال : إنّ في هذا لما يشكر ، كم أقمت بالباب ؟ قال : أربعين يوما ، فأمر له بأربعين ألفا . الشّؤبوب : الدّفعة من المطر ، ويقال : أثجم المطر : إذا دام ، والاثعنجار : الهطلان . * * *
--> ( 1 ) في الأمالي ، والحماسة الشجرية « موادة » بألف غير مهموزة بعد الدال ، وصوابه بالهمز ؛ لأنه من ( ودأ ) . وقد ضبطت ميم « المؤداة » في أصل الأمالي بالضم . والأرض المودأة : هي المهلكة . وهجر : بالبحرين . وراجع هذه الموقعة في تاريخ الطبري 6 / 193 . ( 2 ) في الأصل : « الخزرج » وأثبت ما في ه ، ومثله في الحماسة الشجرية ، وانظر عن يوم الخوارج بدولاب الأهواز : تاريخ الطبري 6 / 120 ، والكامل للمبرد 3 / 297 ، وحواشي الحماسة الشجرية 1 / 221 .