هبة الله بن علي الحسني العلوي

المقدمة 208

أمالي ابن الشجري

ونعود إلى نسختنا من الأمالي فنقول : إنها مقابلة بأصلها المنقول منه ، وجاء بآخرها سماع هذا صورته : « سمع جميع هذه المجلدة على الشيخ الأمين أبى القاسم « 1 » الحسين بن هبة اللّه بن صصرى ، أبقاه اللّه ، بإجازته من ممليها الشريف أبى السعادات بن الشجري صاحبها : المولى الإمام العالم القاضي الأشرف بهاء الدين شرف المحدثين أبو العباس « 2 » أحمد بن القاضي الفاضل أبى على عبد الرحيم بن علي البيسانيّ ، أدام اللّه أيامه ، والشيخ الإمام العالم المقرئ علم القراء علم الدين أبو الحسن علي بن محمد السخاوي « 3 » ، والحاجب الأخص عز الدين أبو الفتح عمر ابن محمد بن منصور الأميني ، وصح وثبت بقراءة عبيد اللّه . . . . » . وقد ضاع في آخر النسخة اسم القارئ ، ومكان السماع وتاريخه ، ولكن تراجم رجال السماع تدل على أنه كان بدمشق ، في القرن السادس أو السابع ، من حيث إن هؤلاء الرجال كلهم من أهل دمشق ، وإن أبا القاسم بن صصرى توفى سنة ست وعشرين وستمائة . وبحواشى النسخة تعليقات جيدة ، بعضها بخط قديم ، وبعضها بخط فارسي حديث ، وهذه التعليقات الحديثة منقولة من نسخة مصححة ، بتصحيح ابن هشام صاحب « المغنى » وكتب التعليقات أحد تلاميذه . وقد تضمنت هذه التعليقات فوائد كثيرة ، منها النصّ على أوهام ابن الشجري ، ونسبة بعض الأقوال المهملة إلى أصحابها ، وتصحيح نسبة بعض الشواهد « 4 » ، وقد نسبت بعض هذه التعليقات لأبى اليمن الكندي ، تلميذ ابن الشجري .

--> ( 1 ) ترجمته في العبر 5 / 105 ، وقارن بما في طبقات الشافعية 7 / 483 . ( 2 ) ترجمته في العبر 5 / 175 . ( 3 ) ترجمته في طبقات الشافعية 8 / 297 ، وكان السخاوي إماما في النحو والقراءات والتفسير ، توفى سنة 643 ه ، وبعض أهل زماننا يخلطون بينه وبين شمس الدين السخاوي المؤرخ ، صاحب « الضوء اللامع » والمتوفى سنة 902 . ( 4 ) راجع ما سبق عن اللغة والعروض والقوافي في الأمالي ، وانظر الأمالي : المجلس الخامس في قول عبيد : « ونحن إلى ضربنا رأس حجر » ، والمجلس السادس والعشرين في الحديث عن « الأذعار » ، والخامس والأربعين في الحديث عن اشتقاق « القيل » ، وانظر أيضا ما كتبته عن « مذهب ابن الشجري واعتزاله » في الباب الأول .