هبة الله بن علي الحسني العلوي
المقدمة 134
أمالي ابن الشجري
6 - صحّح ابن الشجري خطأ لأبى على ، أورده في كتابه « العوامل » ، فقد استشهد أبو علىّ على استعمال الظن بمعنى التهمة ، فقال : « وعلى هذا قوله : أو ظنين في ولاء » . قال ابن الشجري « 1 » : « والصواب : « أو ظنينا » هكذا هو منصوب ، عطف على مستثنى موجب ، في رسالة عمر رضوان اللّه عليه ، إلى أبى موسى ، وذلك قوله : « المسلمون عدول بعضهم على بعض ، إلا مجلودا في حدّ ، أو مجرّبا عليه شهادة زور ، أو ظنينا في ولاء أو نسب » . والأمر على ما قال ابن الشجري في الكامل للمبرد 1 / 13 ، وهو من أوثق المصادر التي ذكرت هذه الرسالة . 7 - خالف ابن الشجري أبا على ، في إعراب « خضبن » من قول النابغة الجعدي « 2 » : كأنّ حواميه مدبرا * خضبن وإن كان لم يخضب حجارة غيل برضراضة * كسين طلاء من الطّحلب فقوله : « خضبن » عند أبي على ، في موضع نصب بأنه حال من « الحوامى » والعامل فيه ما في « كأن » من معنى الفعل ، ولم يجعل أبو علي « خضبن » خبر « كأن » لأنه جعل خبرها قوله : « حجارة غيل » ، ولم يجز أن يكونا خبرين لكأن ، على حدّ قولهم : هذا حلو حامض ، أي قد جمع الطعمين ، قال : لأنك لا تجد فيما أخبروا عنه بخبرين أن يكون أحدهما مفردا ، والآخر جملة ، لا تقول : زيد خرج عاقل . قال ابن الشجري : « والقول عندي أن يكون موضع » خضبن » رفعا بأنه خبر « كأن » وقوله : « حجارة غيل » خبر مبتدأ محذوف ، أي هي حجارة غيل ، وأداة التشبيه محذوفة . . . . ومثله في حذف حرف التشبيه في التنزيل : وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ ، أي مثل أمهاتهم في تحريمهن عليهم والتزامهم تعظيمهن » .
--> ( 1 ) المجلس الثالث والعشرون . ( 2 ) المجلس الرابع والعشرون .