هبة الله بن علي الحسني العلوي
المقدمة 118
أمالي ابن الشجري
وقوّى ابن الشجري رأى الكسائي في حذف الفاعل ، في باب إعمال الفعلين « 1 » . وإلى جانب هذا ضعّف ابن الشجري ما ذهب إليه الكسائي في توجيه التأنيث من قوله تعالى : ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وقد تكلمت عليه في الفقرة الرابعة من آراء ابن الشجري النحوية . ثم ضعّف رأيه في المسألة الزّنبوريّة الشهيرة ، وأشرت إليها قريبا في حديث سيبويه . قطرب - محمد بن المستنير ( 206 ه ) حكى عنه ابن الشجري « 2 » مجىء « لعلّ » بمعنى « لام كي » . ثم تعقبه فيما حكاه من مجىء « إن » بمعنى « قد » قال « 3 » : « وقد حكى قطرب أن « إن » قد جاءت بمعنى « قد » ، وهو من الأقوال التي لا ينبغي أن يعرّج عليها » . الفرّاء - يحيى بن زياد ( 207 ه ) نقل عنه ابن الشجري رأيه في أن « غدوة » معرفة بغير دخول الألف واللام « 4 » . وحكى عنه تفسيره لقوله تعالى : وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ بمعنى لا تنصرف عيناك عنهم « 5 » .
--> ( 1 ) المجلس الثاني والثلاثون . ( 2 ) المجلس الثامن . ( 3 ) المجلس التاسع والسبعون . ( 4 ) المجلس الثاني والعشرون . ( 5 ) المجلس نفسه .