عبد الله بن محمد البطليوسي
487
الإقتضاب في شرح أدب الكتاب
وأنشد في هذا الباب « 1 » : [ من الرجز ] ( 64 ) منتفج الجوف عريض كلكله هذا الرجز لأبي النجم العجلي . واسمه : الفضل بن قدامة . ويجوز رفع منتفج وعريض وخفضهما ، لأن قبله « 2 » : بمفرّع الكتفين حرّ عيطله * نفرعه فرعا ولسنا نعتله طار عن المهر نسيل ينسله * صوّر في صلب أمين موصله فمن خفضهما جعلهما صفتين للفرع أو للصلب ، ومن رفعهما قطعهما مما قبلهما ، وأضمر مبتدأ يحملهما عليه ، والقطع في الصفات التي يراد بها المدح أو الذم أبلغ من إجرائها على موصوفها . والانتفاج « بالجيم » : نحو من الانتفاخ ، إلّا أن الانتفاخ « بالخاء » من علة وداء ، والانتفاج « بالجيم » « * » من غير علة ، إنما يكون « * » خلقة أو سمن . وأنشد ابن قتيبة في هذا الباب « 3 » : [ من الكامل ] ( 65 ) متقارب الثّفنات ضيق زوره رحب اللّبان شديد طيّ ضريس الشعر : لعبد اللّه بن سليمة بن الحارث ، أنشده الأصمعي في اختياراته « 4 » ، وقبله « 5 » ولقد غدوت على القنيص بشيظم * كالجذع وسط جنة المغروس و « القنيص » : الصيد ، بمعنى مقنوص . و « الشيظم » : الفرس الطويل ؛ وشبهه هاهنا بجذع النخلة ، في إشراف خلقه ، وطول عنقه . والثّفنات : ما يصيب الأرض من قوائم الدابة . قال الأصمعي : يريد أن زوره ضاق ، فقاربت ثفنات يديه . واللّبان من الصدر : ما جرى عليه اللبب . وأما الزور ففيه قولان : قيل هو وسط الصدر ، وهو قول الخليل . وقيل : الزور : أعلى الصدر وما يصعد منه إلى الكتفين ، وإنّما استحب في أعلاه
--> ( 1 ) البيت لأبي النجم في أدب الكاتب ص 119 ، وشرح الجواليقي ص 204 ، وديوانه ص 170 . ( 2 ) الأول في ديوانه ص 170 ، ولم يرد الثاني في ديوانه ، والثالث في ديوانه ص 159 ، والرابع ليس في ديوانه . * ما بين النجمتين سقط من « ط » . ( 3 ) البيت لعبد اللّه بن سليمة في أدب الكاتب ص 119 ، وشرح الجواليقي ص 205 ، والمفضليات ص 106 ، والمعاني الكبير ص 135 ، واللسان 4 / 334 ( زور ) ، والتاج 11 / 459 ( زور ) . ( 4 ) وهم ابن السيد هنا ، فالقصيدة ليست من اختيارات الأصمعي ، بل من اختيار المفضل . ( 5 ) المفضليات ص 106 ، والتاج 11 / 459 ( زور ) ، 16 / 185 ( ضرس ) .