عبد الله بن محمد البطليوسي
477
الإقتضاب في شرح أدب الكتاب
و « القفي » : الطعام ؛ يؤثر به رب المنزل والضيف ، وهو القفية أيضا . و « السكن » : أهل المنزل ، أي يؤثرونه بما عندهم من خيار الطعام ، لنفاسته عندهم كما قال شمعلة بن الأخضر يصف الخيل « 1 » : [ من الوافر ] نولّيها الحليب إذا شتونا * على علّاتنا ونلي السّمارا يقول : نسقيها اللبن المحض ، ونشرب نحن السّمار ، وهو اللبن الممذوق بالماء . و « المربوب » : الذي يربى في البيوت ، ولا يترك أن يزول لكرامته على أهله . وذهب أبو علي الفارسي في قوله : « مربوب » إلى أنه مخفوض على الجوار . وغيره يقول : إنه مخفوض على الصفة للفرس المذكور قبل هذا البيت لأنه قال قبله « 2 » : والعاديات أسابيّ الدماء بها * كأن أعناقها أنصاب ترجيب من كل حتّ إذا ما ابتلّ ملبده * صافي الأديم أسيل الخدّ يعبوب [ 324 ] فمربوب صفة لحت ، و « الحت » : السريع ، وكذلك اليعبوب . والتقدير : من كل حت يعبوب مربوب . و « الملبد » : موضع اللبد من ظهره . و « الأنصاب » : حجارة كانوا يذبحون عليها ما يقربونه للأصنام . شبه أعناق الخيل بها لما عليها من الدم . و « الترجيب » : التعظيم . و « الأسابي » : طرائق الدم . وأنشد في هذا الباب « 3 » : [ من الرجز ] ( 54 ) جاءت به معتجرا ببرده سفواء تردي بنسيج وحده
--> ( 1 ) لعل هذا البيت من القطعة الواردة في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 565 ، والبيان والتبيين 3 / 104 . ( 2 ) ديوان سلامة بن جندل ص 96 ، والمفضليات ص 121 ، والأول في اللسان 1 / 413 ( رجب ) ، 14 / 369 ( سبى ) ، والتاج 2 / 486 ( رجب ) ، ( سبى ) ، ومقاييس اللغة 3 / 131 ، وتهذيب اللغة 13 / 102 ، وأساس البلاغة ( سبي ) ، وبلا نسبة في كتاب العين 6 / 114 ، والمخصص 6 / 94 ، وتهذيب اللغة 11 / 54 ، والثاني في اللسان 1 / 401 ( ربب ) ومجمل اللغة 2 / 125 ، وأساس البلاغة ( سكب ) ، ( حتت ) ، وكتاب الجيم 1 / 199 ، والتاج 2 / 465 ( ربب ) . ( 3 ) الرجز بلا نسبة في أدب الكاتب ص 114 ، وليس لجرير كما ذكر ابن السيد هنا ، وهو لدكين بن رجاء الفقيمي في اللسان 4 / 544 ( عجز ) ، 14 / 388 ( سفا ) ، وشرح الجواليقي 197 ، والتنبيه والإيضاح 2 / 162 ، والتاج ( سفا ) ، وبلا نسبة في اللسان 3 / 499 ( وحد ) ، وتهذيب اللغة 1 / 360 ، 5 / 169 ، 13 / 94 ، وجمهرة اللغة 461 ، 849 ، ومقاييس اللغة 4 / 231 ، وديوان الأدب 4 / 96 ، وأساس البلاغة ( سفو ) ، والمخصص 15 / 125 ، والاشتقاق ص 74 ، وتقدم في ص 194 .