عبد الله بن محمد البطليوسي
478
الإقتضاب في شرح أدب الكتاب
الشعر لجرير ، قاله في المهاجر بن عبد اللّه صاحب اليمامة . والمعتجر : الملتف ، والاعتجار بالعمامة : هو أن يلفها على رأسه ويرد طرفها على وجهه ، ولا يعمل منها شيئا تحت ذقنه . والمعجر : ثوب تعتجر به المرأة أصغر من الرداء وأكبر من المقنعة . وقال أبو حاتم : لا يقال للثوب برد حتى يكون فيه وشي . وقال الخليل : البرد : ثوب من ثياب العصب والوشي ، وأما البرده ؛ بالهاء ؛ فكساء كانت العرب تلتحف به . ولذلك قال حبيب « 1 » : [ من المنسرح ] فهم يميسون البخترية في * بروده والأنام في برده يقول : هم يختالون في برود المديح ؛ أي في جدده ، والناس في برده ، جمع برد أي في ثياب خليقة . وأراد بالسفواء : بغلة خفيفة الناصية . كذا قال أبو عبيدة ، وكان يقول : السفاء مكروه في الخيل ، ومحمود في البغال والحمير ، ويحتج بهذا البيت . وكان الأصمعي يرد ذلك ويقول : إنما أراد بالسفواء : بغلة سريعة ، لا خفيفة الناصية . وقد ذكرت هذا في الكتاب الثاني « 2 » بأكثر من هذا التفسير . والرّديان : سير سريع . وأنشد في هذا الباب « 3 » : [ من المتقارب ] ( 55 ) لها جبهة كسراة المجنّ وبقية البيت : حذّقه الصانع المقتدر هذا البيت يروى لامرئ القيس بن حجر ، وكان الأصمعي يرويه عن أبي عمرو ابن العلاء لرجل من النمر بن قاسط ، يقال له ربيعة بن جشم ، وهو الصحيح . والمجن : الترس ، وسراته : ظهره . ومعنى « حذّقه » : سوّاه بحذق ومهارة ، محكم الصنعة . و « المقتدر » : الحاذق بالعمل ، القادر عليه ، والكاف من قوله كسراة : لها موضع من الإعراب لأنها في تقدير الصفة للجبهة ، و « حذّقه الصانع » : جملة في موضع
--> ( 1 ) البيت لأبي تمام في ديوانه 1 / 432 . ( 2 ) انظر ما تقدم في ص 194 - 195 . ( 3 ) البيت لامرئ القيس في أدب الكاتب ص 115 ، وشرح الجواليقي ص 198 ، وديوانه ص 165 ، واللسان 9 / 40 ( حذف ) ، وتهذيب اللغة 4 / 499 ، والتاج 13 / 380 ( قدر ) ، 23 / 125 ( حذف ) ، وأساس البلاغة ( قدر ) ، ( حذف ) ، وبلا نسبة في ديوان الأدب 2 / 365 .