عبد الله بن محمد البطليوسي
475
الإقتضاب في شرح أدب الكتاب
وأنشد في باب معرفة الخيل « 1 » : [ من البسيط ] ( 51 ) يخرجن من مستطير النّقع دامية كأنّ آذانها أطراف أقلام « 2 » البيت لعدي بن الرقاع العاملي ، يصف خيلا . والنقع : الغبار . ومستطيره : ما طار منه وارتفع . وقوله : كأنّ آذانها أطراف أقلام : جملة في موضع نصب على الحال ، من الضمير في يخرجن ، كأنه قال : مشبهة آذانها أطراف أقلام . وأنشد ابن قتيبة في هذا الباب « 3 » : [ من م . البسيط ] ( 52 ) مضبّر خلقها تضبيرا ينشقّ عن وجهها السّبيب [ 323 ] البيت لعبيد بن الأبرص الأسدي ، وقبله « 4 » : فذاك عصر وقد أراني * تحملني نهدة سرحوب « 5 » والمضبر : المدمج الشديد . والسبيب : شعر الناصية . يريد أن شعر ناصيتها كثير منتشر على وجهها ؛ كما قال امرؤ القيس « 6 » : [ من المتقارب ] وأركب في الرّوع خيفانة * كسا وجهها سعف منتشر « 7 »
--> ( 1 ) أدب الكاتب ص 114 ، وشرح الجواليقي ص 195 ، والمعاني الكبير ص 114 ، وديوانه ص 167 « طبعة المجمع العراقي » ، والعقد الفريد 1 / 161 ، 3 / 463 ، ونهاية الأرب 1 / 10 . ( 2 ) في المعاني الكبير : ( يريد : آذانها مؤللة . والتأليل : التحديد ، وهو محمود في الخيل والإبل ، والخذا مذموم ؛ وهو استرخاء أصول الأذنين على الخدّين ) . ( 3 ) البيت لعبيد بن الأبرص في أدب الكاتب ص 114 ، وديوانه ص 17 ، والمعاني الكبير ص 116 وبلا نسبة في مقاييس اللغة 3 / 386 . ( 4 ) ديوانه ص 17 . ( 5 ) ذاك عصر : أي ذاك دهر قد مضى . نهدة : فرس مشرفة ، أو غليظة ، أو ضخمة الوسط . سرحوب : سريعة ماضية ، وقيل طويلة الظهر . ( 6 ) ديوان امرئ القيس ص 163 ، واللسان 9 / 102 ( خيف ) ، 9 / 151 ، 152 ( سعف ) ، والتاج 23 / 295 ( خيف ) 23 / 436 ( سعف ) ، والمقاييس 3 / 73 ، وشرح شواهد المغني 2 / 636 ، وعجزه في أساس البلاغة ( سعف ) ، وبلا نسبة في مغني اللبيب 2 / 527 ، وصدره بلا نسبة في أساس البلاغة ( خيف ) . ( 7 ) الروع : الفزع . الخيفانة : الفرس السريعة الخفيفة . المنتشر : المتفرق . وأراد بالسعف : الناصية .