عبد الله بن محمد البطليوسي
465
الإقتضاب في شرح أدب الكتاب
هذا الشعر لهند بنت عتبة ، قالته يوم بدر تحرض المشركين على قتال النبي صلي اللّه عليه وسلم . وبعده : المسك في المفارق * والدّر في المخانق إن تقبلوا نعانق * أو تدبروا نفارق ونفرش النمارق * فراق غير وامق وهذا الشعر ليس لهند بنت عتبة ، وإنما الشعر لهند بنت بياضة بن رياح بن طارق الإيادي ، قالته حين لقيت إياد جيش الفرس بالجزيرة ، وكان رئيس إياد يومئذ بياضة ابن رياح بن طارق الإيادي ، وقع ذلك في شعر أبي دؤاد الإيادي . وذكر أبو رياش وغيره أن بكر بن وائل لما لقيت تغلب يوم قضة « 1 » ، ويسمى يوم التحالق ، ويوم التحالق أقبل الفند الزماني وكان معه بنتان بذيتان جريئتان فتكشفت إحداهما تحرض الناس وتقول « 2 » : [ من الرجز ] وعى وعى حرّ الجلاد والتظى * وملئت منه الصحارى والرّبا يا حبذا المحلّقون بالضحا وجعلت الأخرى تقول : نحن بنات طارق * نمشي على النمارق الشعر . . . ف طارق : على رواية من روى هذا الشعر لهند بنت عتبة أو لبنت الفند الزماني : تمثيل واستعارة ، لا حقيقة . إنما شبهت أباها بالنجم الطارق ، في شرفه وعلوه . وعلى رواية من رواه لهند بنت بياضة بن رياح بن طارق : حقيقة ليس باستعارة ، لأن طارقا كان جدّها . والأظهر من هذا أنّ الشعر لهند بنت بياضة وإنما قاله غيرها متمثلا .
--> - - والنقائض ص 641 ، ولكرمة بنت ضلع في معجم الأديبات الشواعر ص 411 ، ولابنة الفند الزماني في الأغاني 24 / 95 ، ولهند بنت بياضة بن رياح بن طارق في معجم ما استعجم ص 70 ، ولها أو لهند بنت عتبة في شرح شواهد المغني 2 / 809 ، واللسان 10 / 217 ( طرق ) ، وشرح أبيات مغني اللبيب 6 / 188 ، ولهند دون تحديد في اللسان 10 / 361 ( نمرق ) ، والتاج ( نمرق ) ولقرشية في جمهرة اللغة ص 756 ، وبلا نسبة في مغني اللبيب 2 / 387 ، وهمع الهوامع 1 / 171 ومقاييس اللغة 3 / 449 ، والمخصص 13 / 210 . ( 1 ) يوم قضة : هو لبكر على تغلب ، انظر الأغاني 5 / 42 . ( 2 ) الخبر مع الشعر التالي في الأغاني 24 / 95 .