عبد الله بن محمد البطليوسي

419

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب

أَشُدَّهُ وَاسْتَوى آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً « 1 » أي حكمة ، ويقال من ذلك : حكم الرجل يحكم : إذا صار حكيما ، قال النمر بن تولب « 2 » : [ من المتقارب ] وأحبب حبيبك حبّا رويدا * فليس يعولك أن تصرما وأبغض بغيضك بغضا رويدا * إذا أنت حاولت أن تحكما وكان الأصمعي يروي « شراع » « 3 » بالشين معجمة ، يريد الذي شرعت في الماء ، وروى غيره سراع بالسين غير معجمة ، والثمد : الماء القليل . وجاز أن يصف حماما ، وهي نكرة « بوارد » ، وقد أضافه إلى المعرفة ؛ لأن إضافته غير محضة ، لأن الثمد مفعول في المعنى ، وإن كان مخفوضا في اللفظ ، وأفرد واردا وإن كان صفة لحمام ، حملا على معنى أجمع . كما قال سبحانه وتعالى : مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً « 4 » ، والكاف في قوله كحكم : متعلقة بمحذوف ، لأنها في موضع صفة لمصدر مقدر ، كأنه قال : احكم حكما كحكم . وأنشد ابن قتيبة « 5 » : [ من البسيط ] ( 10 ) قد أعسف النّازح المجهول معسفه في ظلّ أخضر يدعو هامه البوم هذا البيت لذي الرّمة . واسمه غيلان بن عقبة : من عديّ الرباب ، ويكنى أبا الحارث ، ولقّب ذا الرمة

--> ( 1 ) القصص : 14 . ( 2 ) ديوان النمر بن تولب 379 ، 380 ، والأول في اللسان 11 / 483 ، 484 ( عول ) وتهذيب اللغة 3 / 195 ، والتاج ( عرم ) ، والثاني في اللسان 12 / 140 ، 142 ( حكم ) ، وتهذيب اللغة 4 / 113 ، وتقدم البيتان في ص 97 . ( 3 ) هي رواية ديوان النابغة الذبياني ، وأدب الكاتب . ( 4 ) يس : 80 . ( 5 ) البيت لذي الرمة في أدب الكاتب ص 27 ، وديوانه ص 401 ، والحيوان 6 / 175 ، واللسان 4 / 249 ( خضر ) ، 4 / 249 ( عسف ) ، 12 / 625 ( هوم ) ، والتاج 11 / 193 ( خضر ) ، 24 / 157 ( عسف ) ، 214 ( غضف ) ، ( ظلل ) ، ( هيم ) ، وكتاب العين 1 / 399 ، 4 / 368 ، وأساس البلاغة ( عسف ) ، وبلا نسبة في اللسان 9 / 269 ( غضف ) ، ومقاييس اللغة 1 / 269 ( غضف ) ، ومقاييس اللغة 1 / 322 ، 3 / 461 ، 4 / 311 ، 426 ، وسيعاد عجز البيت مع شرح الشاهد رقم 321 ، ص 735 .