عبد الله بن محمد البطليوسي
547
الإقتضاب في شرح أدب الكتاب
وأنشد ابن قتيبة في باب نوادر « 1 » : [ من السريع ] ( 125 ) من بين جمع غير جمّاع البيت لأبي قيس بن الأسلت الأنصاري . وصدره : حتى تجلّت ولنا غاية وقبله « 2 » : نذودهم عنا بمستنّة * ذات عرانين ودفّاع كأنهم أسد لدى أشبل * ينهتن في غيل وأجراع فنذودهم : ندفعهم . ويعني بالمستنة : كتيبة لها استنان إلى القتال ، وهو المدح والنشاط والتسرع . ويعني بالعرانين : الرؤساء المتقدمين في الفضل والشجاعة ، وأصل العرانين : الأنوف . والعرب تشبه السادة والأشراف بالرءوس والأنوف والأعناق ، ونحوها من مقاديم الحيوان ، وتشبه السّقاط والسّفلة : بالأقدام والحوافر والزّمعات ، ونحوها من أسافل الحيوان . وأصل [ 359 ] الدّفاع : السيل الذي يندفع فلا يقدر على رده ، فضربه مثلا للتقدم إلى الحرب . والأشبل : أولاد الأسد واحدها شبل . وإذا كانت الأسد عند أغيالها وأولادها كانت أشد بأسا وأحمى أنوفا ، والغيل : الأجمة . والأجراع : معاطف الأودية . وينهتن : يصوّتن ، يقال : نهت الأسد وزأر . وتجلت : تكشفت . والغاية : الراية . والجمع : المجتمعون . والجماع : المتفرقون . يقول : انجلت الحرب وجمعنا لم يفترق ، فيعود جماعا . وأنشد في هذا الباب « 3 » : [ من الكامل ] ( 126 ) أماتهنّ وطرقهنّ فحيلا
--> ( 1 ) البيت لأبي قيس بن الأسلت السلمي في أدب الكاتب ص 226 ، وديوانه ص 80 ، وشرح الجواليقي ص 249 ، وشرح اختيارات المفضل ص 1241 ، واللسان 8 / 56 ( جمع ) ، 12 / 428 ( عمم ) ، وتهذيب اللغة 1 / 399 ، وجمهرة اللغة ص 484 ، ومجمل اللغة 1 / 459 ، وديوان الأدب 1 / 335 ، وأساس البلاغة ( جمع ) ، وعمدة الحفاظ 1 / 338 ( جمع ) ، والتاج 20 / 454 ( جمع ) ، ( عمم ) ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 1 / 479 ، والمخصص 3 / 126 . ( 2 ) ديوانه ص 80 ، وشرح اختيارات المفضل ص 1240 . ( 3 ) البيت للراعي النميري في أدب الكاتب ص 228 ، وديوانه ص 217 ، وشرح الجواليقي ص 250 ، ورصف المباني ص 402 ، واللسان 10 / 217 ( طرق ) ، 11 / 516 ( فحل ) ، 13 / 472 ( أمه ) ، والتاج ( فحل ) ، وأساس البلاغة ( فحل ) ، ومقاييس اللغة 1 / 22 ، 4 / 479 ، وعمدة الحفاظ 2 / 402 ( طرق ) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 555 .