عبد الله بن محمد البطليوسي

539

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب

وأنشد في باب معرفة الهوام والذباب وصغار الطير « 1 » : [ من الرجز ] ( 117 ) واللّه لو كنت لهذا خالصا لكنت عبدا آكل الأبارصا هذا البيت لا أعلم قائله ، ولا ما يتصل به . والظاهر من معناه : أن قائله سيم خطّة لم يرضها ؛ ورأى قدره يجلّ عنها ، فقال : لو كنت ممن يرضى بما سمتموني إياه ، وأهلتموني له ، لكنت كالعبد الذي يأكل الوزغ . ويروى « آكل الأبارصا » ، أراد آكلا الأبارص ، فحذف التنوين لالتقاء الساكنين ، ومثله ما أنشده سيبويه لأبي الأسود الدؤلي : [ من المتقارب ] فألفيته غير مستعتب * ولا ذاكر اللّه إلا قليلا « 2 » وقال أبو العباس المبرد « 3 » : ( سمعت عمارة بن عقيل يقرأ : وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ « 4 » بالنصب ، فقلت : ما تريد ؟ فقال : أريد سابق النهار . فقلت له : فهلا قلته ؟ فقال : لو قلته لكان أوزن ) . وأنشد « 5 » في هذا الباب « 6 » : [ من الرجز ] ( 118 ) كأنها من سمن واستيقار دبّت عليها عارمات الأنبار

--> ( 1 ) الرجز بلا نسبة في أدب الكاتب ص 217 ، وشرح الجواليقي ص 245 ، ورصف المباني ص 241 ، والبرصان ص 92 ، والحيوان 4 / 300 ، وشرح المفصل 9 / 23 ، 36 ، والمنصف 2 / 232 ، والتاج 17 / 487 ( برص ) ، وجمهرة اللغة ص 312 ، ومقاييس اللغة 1 / 312 ، والمخصص 1 / 312 ، وأساس البلاغة ( برص ) ، واللسان 7 / 5 ( برص ) . ( 2 ) البيت لأبي الأسود الدؤلي في ديوانه ص 54 ، والأشباه والنظائر 6 / 206 ، وخزانة الأدب 11 / 374 ، 375 ، 378 ، 379 ، والدرر 6 / 289 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 190 ، وشرح شواهد المغني 2 / 933 ، والكتاب 1 / 169 ، واللسان 1 / 578 ( عتب ) ، 11 / 447 ( عسل ) ، والمقتضب 2 / 313 ، والمنصف 2 / 231 ، وبلا نسبة في الإنصاف 2 / 659 ، ورصف المباني ص 49 ، 359 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 534 ، وشرح المفصل 2 / 6 ، 9 / 34 ، 35 ، ومجالس ثعلب ص 123 ، ومغني اللبيب 2 / 555 ، وهمع الهوامع 2 / 199 . ( 3 ) الكامل ص 328 ، ونقل ابن جني الخبر إلى الخصائص 1 / 125 ، 249 ، 373 ، 3 / 318 . ( 4 ) يس : 40 . ( 5 ) سقط من « ط » من هنا إلى نهاية شرح الشاهد ، أي إلى قوله : ( الذي يزمر فيه الرعاء ) . ( 6 ) الرجز بلا نسبة في أدب الكاتب ص 217 ، وهو لشبيب بن البرصاء في شرح الجواليقي ص 245 ، واللسان 1 / 385 ( ذرب ) ، 5 / 189 ( نبر ) ، 12 / 395 ( عرم ) ، 13 / 49 ( بدن ) ، - -