عبد الله بن محمد البطليوسي
538
الإقتضاب في شرح أدب الكتاب
البيت لذي الرمة ، ووقع في نسخ أدب الكتّاب « قطعت » ، وفي شعر ذي الرمة « وردت » وهو الصواب . لأن قبله « 1 » : وماء قديم العهد بالناس آجن * كأن الدّبا ماء الغضى فيه يبصق وصف ماء قد علاه الطحلب ، لعدم الاستسقاء منه ، فاخضرّ ، فكأن الدّبا وهي الجراد ؛ بصقت فيه ماء الغضى . قال الأصمعي : وماء الغضى أخضر إلى السواد . والاعتساف : ركوب الفلاة بلا دليل . وقمة الرأس : أعلاه . ومحلق : مستدير . وإنّما غلط ابن قتيبة في هذا البيت « * » فوضع « قطعت » مكان « وردت » « * » لأن قبله ، بأبيات في صفة الناقة « 2 » : قطعت عليها غول كلّ تنوفة * وقضّيت حاجاتي تخبّ وتعنق « 3 » وأنشد ابن قتيبة في هذا الباب « 4 » : [ من الطويل ] ( 116 ) إذا غرّد المكّاء في غير روضة فويل لأهل الشاء والحمرات [ 355 ] لا أعلم قائل هذا البيت . ومعناه : أن المكاء إنما يألف الرياض ، فإذا غرّد في غير روضة ، فإنما يكون ذلك لإفراط الجدب وعدم النبات ، وتلك حالة تهلك الشاء والحمير ، فالويل لمن لم يكن له مال غيرها . وحمرات : جمع حمر ؛ وحمرة : جمع حمار ، بمنزلة كتاب وكتب ، ويجوز أن يكون جمع الحمير على حمر ، فيكون بمنزلة قضيب وقضب . وقولهم : حمير ليس بجمع ولكنه اسم للجمع ، بمنزلة العبيد والكليب .
--> ( 1 ) ديوانه ص 489 ، والمخصص 8 / 174 . * سقط ما بين النجمتين من « ط » . ( 2 ) ديوانه ص 479 . ( 3 ) الغول : البعد . التنوفة : القفر من الأرض ، وأول السير : العنق ، والخبب : ضرب آخر . ( 4 ) البيت بلا نسبة في أدب الكاتب ص 214 ، وشرح الجواليقي ص 244 ، وأمالي القالي 2 / 33 ، والصاحبي ص 416 ، واللسان 15 / 290 ( مكا ) ، وكتاب العين 4 / 391 ، 5 / 287 ، وجمهرة اللغة ص 984 ، ومقاييس اللغة 2 / 102 ، 5 / 344 ، والمخصص 16 / 39 ، وتهذيب اللغة 8 / 439 ، والتاج ( مكا ) ، والمعاني الكبير ص 295 ، والسمط ص 664 .