عبد الله بن محمد البطليوسي
527
الإقتضاب في شرح أدب الكتاب
والخمطة : قد فسرها ابن قتيبة « 1 » . والخلة : التي طعمها كطعم الخل . ويروى الشّروب « * » بفتح الشين ؛ وهو الكثير الشراب ، رواه ابن دريد « * » بضم الشين ، وهو جمع شارب « 2 » . وأراد ب شهابها : حدتها وحرها ، وأصل الشهاب : النار ، فشبه به نارية الخمر والتهابها في جوف شاربها . ويروى « يشوي الوجوه » . وقبل هذا البيت « 3 » : ولا الراح راح الشام جاءت سبيّة * لها غاية تهدي الكرام عقابها و « الغاية » : علم كان ينصبه الخمّار عند بيته ، ليعلم أن عنده خمرا ، وشبهها بالعقاب ، لخفقانها واضطرابها ، وتسمى الراية نفسها عقابا . وأصل ذلك ما ذكرته . وأنشد في هذا الباب « 4 » : [ من الطويل ] ( 103 ) فإن تسق من أعناب وجّ فإنّنا لنا العين تجري من كسيس ومن خمر هذا البيت لا أعلم قائله . ووجّ : اسم الطائف ، فمن صرفه أراد الموضع أو البلد ، ومن لم يصرفه ذهب إلى البقعة أو الأرض . ويجوز أن يصرف وإن كان مؤنثا لسكون وسطه وخفته ، كما تصرف هند . والكسيس والسّكر : شراب يتخذ من التمر . وفي هذا البيت حجة لمن قال : لا يقال إلّا لما كان من العنب ، والصحيح أن الخمر واقع على كل ما خامر العقل من الأشربة . وأنشد في باب فروق في الأرواث « 5 » : [ من الوافر ] ( 104 ) لقد ونم الذّباب عليه حتى كأن ونيمه نقط المداد
--> ( 1 ) في أدب الكاتب ص 184 : ( الخمطة : التي أخذت شيئا من الريح ) . * سقط ما بين النجمتين من « ط » . ( 2 ) انظر جمهرة اللغة ص 108 . ( 3 ) شرح أشعار الهذليين ص 44 ، واللسان 1 / 621 ( عقب ) ، 14 / 368 ( سبي ) . ( 4 ) البيت بلا نسبة في أدب الكاتب ص 184 ، وهو لأبي الهندي في ديوانه ص 39 ، واللسان 2 / 397 ( وجج ) ، 6 / 196 ( كسس ) ، والتنبيه والإيضاح 1 / 221 ، 2 / 299 ، والتاج 16 / 466 ( كسس ) ، وللعباس بن مرداس في التاج 16 / 445 ( كسس ) ، وليس في ديوانه ، وبلا نسبة في ديوان الأدب 3 / 76 ، وشرح الجواليقي ص 237 ، والمعاني الكبير ص 458 . ( 5 ) البيت بلا نسبة في أدب الكاتب ص 191 ، وهو للفرزدق في ديوانه ص 215 ( بشرح الصاوي ) ، واللسان 12 / 643 ( ونم ) ، ومجمل اللغة 4 / 556 ، وجمهرة اللغة ص 992 ، والتاج ( ونم ) ، وبلا نسبة في شرح الجواليقي ص 237 ، والحيوان 3 / 354 ، 5 / 292 ، وديوان الأدب 3 / 255 ، والمخصص 8 / 186 ، وتهذيب اللغة 15 / 535 ، 16 / 209 .