عبد الله بن محمد البطليوسي

520

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب

3 - يحسبه الجاهل ما لم يعلما * شيخا على كرسيه معمّما 5 - لو أنه أبان أو تكلّما * لكان إياه ولكن أعجما « همى » : سال . ويروى خمى ؛ أي صوت . « والخشيّ » : النبت اليابس ، يقال بالخاء والحاء ، « * » وشبه اللبن في القعب لما عليه من الرغوة حين امتلأ الإناء ، بشيخ معمم [ 346 ] فوق كرسي « * » . والأخشم والأشخم : الذي ابيض بعد خضرته . وأنشد في باب معرفة في الطعام والشراب « 1 » : [ من الرمل ] ( 98 ) نحن في المشتاة ندعو الجفلى لا ترى الآدب فينا ينتقر هذا البيت مشهور لطرفة بن العبد . والمشتاة : زمن الشتاء . يقول : دعواتنا في زمن الشتاء دعوات عموم ، لا دعوات خصوص . وخصّ زمان الشتاء لأنه وقت الضيق والشدة . والآدب : صاحب المأدبة يقال : أدب يأدب أدبا فهو آدب . وينتقر : يخص بدعوته ، يقال : انتقر انتقارا وهو من الأفعال التي لم تستعمل إلا بالزيادة . والجفلى : مصدر من المصادر الدالة على الكيفية ، وحقيقته أنه صفة لمصدر محذوف ، تقديره : ندعو الدعوة الجفلى ، فحذف المصدر ، وقامت صفته مقامه . والمصادر أربعة أنواع : أحدها المصدر الدال على نوع الفعل مجردا من الكمية والكيفية ، كقولك : ضربته ضربا ، وقتلته قتلا . والثاني : المصدر الدال على المقدار والكمية ، كقولك : ضربته ضربة ، وضربته ضربتين . والثالث : المصدر الدال على الكيفية والهيئة ، كقولك : قعد قعدة حسنة ، وقعد القرفصاء ، ودعاهم الجفلى .

--> * ما بين النجمتين في « ط » : ( وشبه الإناء الذي حلب فيه اللبن حين امتلأ وعلاه الزبد بشيخ معمم على كرسي ) . ( 1 ) البيت لطرفة في أدب الكاتب ص 177 ، وديوانه ص 55 ، وشرح الجواليقي ص 233 ، وإصلاح المنطق ص 381 ، وخزانة الأدب 8 / 190 ، 9 / 379 ، 432 ، واللسان 1 / 207 ( أدب ) ، 5 / 230 ( نقر ) ، 11 / 114 ( جفل ) ، ونوادر أبي زيد ص 84 ، وأساس البلاغة ( شتو ) ومقاييس اللغة 1 / 74 ، 465 ، 3 / 245 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 795 ، والمنصف 3 / 110 ، وعمدة الحفاظ ( شتت ) ، ( نقر ) ، وتقدم في ص 359 .