عبد الله بن محمد البطليوسي
521
الإقتضاب في شرح أدب الكتاب
والرابع : المصدر الذي يراد به التمثيل والتشبيه ، كقولك : ضربته ضرب الأمير اللص « 1 » . ويروى الحفلى « بالحاء غير معجمة » كأنه من الاحتفال ، ذكر ذلك كراع . وقوله : نحن في المشتاة ندعو الجفلى تقديم وتأخير ، تقديره : نحن ندعو الجفلة في المشتاة ، فندعو خبر المبتدأ ، وفي المشتاة من صلته ومتمم له . وأنشد في هذا الباب « 2 » : [ من الطويل ] ( 99 ) فجاءت بيتن للضيافة أرشما البيت للبعيث ، واسمه خراش بن بشير المجاشعي ، وسمي البعيث لقوله « 3 » : [ من الطويل ] تبعّث منّي ما تبعّث بعد ما * أمرّت حبالي كلّ مرّتها شزرا وصدره : لقى حملته أمه وهي ضيفة يهجو بهذا الشعر جرير بن عطية الخطفى . و « اللقى » : كل شيء يطرح ولا يلتفت إليه . واليتن الذي تخرج رجلاه عند الولادة قبل رأسه ، وكانوا يتشاءمون به لخروجه مقلوبا ، لأن الولادة المستقيمة أن يخرج رأس المولود أولا « 4 » ، وإذا خرج كذلك سهلت ولادته على أمه ، لأن ذراعيه تنضمان إلى
--> ( 1 ) تقدم هذا القول ص 513 . ( 2 ) البيت للبعيث في أدب الكاتب ص 177 ، وشرح الجواليقي ص 234 ، والنقائض ص 44 ، واللسان 9 / 210 ( ضيف ) ، 12 / 243 ( رشم ) ، 13 / 455 ( يتن ) ، والتاج ( رشم ) ، ( يتن ) ، والحيوان 4 / 176 ، ولجرير في ذيل ديوانه ص 1041 ، واللسان 5 / 417 ( نزز ) ، 15 / 256 ( لقا ) ، وكتاب العين 6 / 262 ، والتاج 15 / 351 ( نزز ) والحيوان 1 / 258 ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 2 / 396 ، 3 / 382 ، ومجمل اللغة 2 / 380 ، 3 / 298 ، والمخصص 3 / 66 ، 17 / 30 ، وديوان الأدب 2 / 268 ، 3 / 209 ، واللسان 11 / 658 ( نزل ) ، والتاج ( نزل ) . ( 3 ) البيت له في المزهر 2 / 442 ، والبيان والتبيين 1 / 374 ، 3 / 11 ، وشرح الجواليقي ص 234 وطبقات فحول الشعراء ص 535 ، وهو بعجز آخر روايته : ( أمرّت قواي واستمر عزيمي ) في الشعر والشعراء 1 / 497 ، والسمط ص 296 ، والنقائض ص 38 ، والمزهر 2 / 439 . ( 4 ) يسمى المولود في هذه الحالة : « وجيه » .