عبد الله بن محمد البطليوسي
511
الإقتضاب في شرح أدب الكتاب
البيت لجرير بن عطية الخطفى . وصدره : غمز ابن مرّة يا فرزدق كينها وقبله « 1 » : خزي الفرزدق بعد وقعة سبعة * كالحصن من ولد الأشدّ ذكور الغمز : شبه الطعن والدفع . ويعني بابن مرة : عمران بن مرة المنقري ، وكان أسر جعثن أخت الفرزدق يوم السّيدان ، وفي ذلك يقول جرير « 2 » يخاطب الفرزدق : [ من الطويل ] على حفر السّيدان لاقيت خزية * ويوم الرحى لم ينق ثوبك غاسله وقد نوّختها منقر قد علمتم * لمعتلج الدّايات شعر كلاكله يفرّج عمران بن مرة كينها * وينزو نزاء العير أعلق حائله وفي ذلك يقول « 3 » أيضا يخاطب جعثن : [ من الطويل ] أجعثن قد لاقيت عمران شاربا * عن الحبّة الخضراء ألبان إيّل و « الكين » : لحم الفرج . والنغانغ : « * » أورام تحدث في الحلق « * » . جمع نغنغ ، وهو اللحمة في الحلق عند اللهازم . و « المعذور » : الذي أصابته العذرة ؛ وهي وجع الحلق . وقوله : « بعد وقعة سبعة » أراد أن أخته نكحها حين أسرت سبعة من ولد الأشدّ المنقري . ويقال : علقت الأنثى من الذكر ، وأعلقت : إذا حملت و « الحائل » : التي يضربها الفحل فلا تحمل . و « الحبة الخضراء » : حب البطم ، ويقال : هي الشغلين « 4 » . وإنما ذكرها لأنها تهيج الغلمة إذا شربت ، وكذلك لبن الإيل . قال النابغة الجعدي « 5 » في هجائه ليلى الأخيلية : [ من الطويل ] بريذينة حكّ البراذين ثفرها * وقد شربت من آخر الصيف أيّلا أراد : لبن أيل ، فحذف المضاف . وحكى كراع أن الأيل : اللبن الخاثر .
--> - - ( نغغ ) 13 / 371 ( كين ) ، وخزانة الأدب 3 / 100 ، والدرر 3 / 32 ، ومقاييس اللغة 2 / 285 4 / 256 ، 5 / 151 ، 358 ، وخلق الإنسان ص 190 ، 300 ، ونظام الغريب ص 32 ، ونسب إلى الفرزدق في أساس البلاغة ( نغنغ ) . ( 1 ) ديوانه ص 858 . ( 2 ) ديوانه ص 971 ، والثالث في اللسان 13 / 371 ( كين ) . ( 3 ) ديوانه ص 946 ، واللسان 11 / 36 ( أول ) ، 12 / 439 ( غلم ) ، والتاج ( غلم ) ، والسمط ص 282 . يقول : إذا شرب الحبة الخضراء مع ألبان الإيل هاجت غلمته . * سقط ما بين النجمتين من « ط » . ( 4 ) في « ط » : ( الشونيز ) . ( 5 ) ديوانه 124 ، والأغاني 5 / 16 ، والشعر والشعراء 448 ، والتاج ( أول ) ، والحيوان 2 / 282 ، وخزانة الأدب 6 / 239 ، والسمط 282 ، وشرح شواهد الإيضاح 418 ، واللسان 11 / 35 ، 36 ( أول ) ، وبلا نسبة في المنصف 2 / 4 ، وسيعاد البيت في ص 631 .