عبد الله بن محمد البطليوسي

503

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب

يفسره الفعل الظاهر ، كأنه قال : إذا ما أسهله الماء أسهله لأن إذا لا تبتدأ بعدها الأسماء ، والكوفيون يجيزون فيه الابتداء . وجواب إذا قوله وفي اليدين وهذا بمنزلة قولك : أنا أشكرك إن أحسنت إلي « 1 » ، فلا تأتي للشرط بجواب ، لأن ما تقدم قبله من ذكر الشكر « 2 » قد سد مسده ، وأغنى عنه . وأنشد ابن قتيبة في هذا الباب « 3 » : [ من الرجز ] ( 80 ) ترى له عظم وظيف أحدبا وبعده : مسقّفا عبلا ورسغا مكربا الرجز للعماني ؛ واسمه محمد بن ذؤيب الفقيمي . قال ابن قتيبة : ( ولم يكن من أهل عمان ، وإنما قيل له عماني ، لأن دكينا الراجز نظر إليه يسقي الإبل ويرتجز فرآه غليما مصفر اللون ، ضريرا مطحولا ، فقال : من هذا العماني ؟ فلزمه الاسم ، وإنما نسبه إلى عمان ، لأنها وبيئة ، وأهلها مصفرّة وجوههم مطحولون وكذلك البحران ) « 4 » . قال الشاعر « 5 » : [ من الطويل ] من يسكن البحرين يعظم طحاله * ويغبط بما في بطنه وهو جائع وجعل عظم وظيفة أحدب ، لما فيه من الانحناء ، فشبهه بالأحدب . والمسقف : المنحني أيضا . والعبل : الغليظ . والرّسغ : موضع القيد من الدابة . والمكرب : الموثق الشديد .

--> ( 1 ) سيعاد هذا القول في ص 517 ، مع شرح البيت رقم 94 . ( 2 ) سقط من « ط » : ( من ذكر الشكر ) . ( 3 ) الرجز للعماني في أدب الكاتب ص 125 ، والمعاني الكبير ص 161 ، والغريب المصنف لأبي عبيد ص 115 . ( 4 ) الشعر والشعراء 2 / 755 ، والأغاني 18 / 311 ، 318 ، وربيع الأبرار 3 / 43 ، وطبقات الشعراء 311 ، واللسان 12 / 363 ( طسم ) . ( 5 ) البيت بلا نسبة في التاج ( بطن ) ، وثمار القلوب ص 794 ، وجمهرة الأمثال 1 / 461 ، والحيوان 4 / 139 ، وخزانة الأدب 10 / 241 ، ورسائل الجاحظ 1 / 341 ، وزهر الأكم 3 / 7 ، والشعر والشعراء 2 / 755 ، وفصل المقال ص 435 ، واللسان 13 / 53 ( بطن ) ، ومجمع الأمثال 1 / 278 ، والمستقصى 1 / 319 ، والمعاني الكبير ص 192 .