عبد الله بن محمد البطليوسي

504

الإقتضاب في شرح أدب الكتاب

وقد اختلف كلام ابن قتيبة في حقيقة الوظيف ، فقال في « باب شيات الخيل » « 1 » : والتحجيل : بياض يبلغ نصف الوظيف ، والمحجّل : أن تكون قوائمه الأربع بيضا ، حتى يبلغ البياض منها ثلث الوظيف أو نصفه أو ثلثيه ، بعد أن يتجاوز الأرساغ ، ولا يبلغ الركبتين والعرقوبين ، فجعل الوظيف هنا واقعا على الذراع والساق ، ثم قال بعد ذلك : والجبّة : موصل الوظيف في الذراع . وقال في باب « فروق في قوائم الحيوان » « 2 » : قال أبو زيد : في فرسن البعير السّلامى ، وهي عظام الفرسن ، ثم قصبها ، ثم الرسغ ، ثم الوظيف ، ثم فوق الوظيف من يد البعير الذراع . وقال مثل ذلك في الفرس والبغل والحمار « 3 » . وكذلك اختلف فيه قول أبي عبيدة في كتاب الديباجة ، فكأن الوظيف يكون تارة واقعا على « * » الذراع كلها ، وكذلك الساق ، ويكون تارة واقعا على « * » ما يلي الرسغ وما يتصل به . وأنشد في هذا الباب « 4 » : [ من المتقارب ] ( 81 ) كأن تماثيل أرساغه رقاب وعول على مشرب البيت للنابغة الجعدي . وهذا من التشبيه البديع الذي لم يسبق إليه . شبه أرساغه في غلظها وانحنائها وعدم الانتصاب فيها برقاب وعول قد مدتها لتشرب الماء . وقبل هذا البيت « 5 » : وأوظفة أيّد جدلها * كأوظفة الفالج المصعب ظماء الفصوص لطاف الشّظا * نيام الأباجل لم تضرب « الفالج » : الجمل الذي له سنامان . و « المصعب » : الذي لم يرض ولم يحمل عليه وترك للفحلة . و « الفصوص » [ 338 ] : جمع فص ، وهو ملتقى كل عظمين . و « الأباجل » :

--> ( 1 ) أدب الكاتب ص 140 . ( 2 ) أدب الكاتب ص 187 ، 188 . ( 3 ) أدب الكاتب ص 188 . * ما بين النجمتين سقط من « ط » . ( 4 ) البيت للنابغة الجعدي في أدب الكاتب ص 125 ، وديوانه ص 19 ، وشرح الجواليقي ص 212 ، والحيوان 1 / 273 . ( 5 ) ديوانه ص 19 ، والثاني في أساس البلاغة ( نوم ) ، والسمط ص 915 ، والمعاني الكبير ص 163 .