شمس الدين السخاوي
24
الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ
نعيم يعني الفضل بن دكين « 42 » حاكية عن المعلى « أتراه بعث بعد بعد الموت » ، يعني لان ابن مسعود توفي سنة اثنتين أو ثلاث وثلاثين ( 652 - 3 م ) قبل انقضاء خلافة عثمان بثلاث سنين ، وصفين « 43 » كانت في خلافة علي بعد ذلك بسنتين ، فلا يكون ابن مسعود خرج عليهم بصفين . في أشباه لهذا كنسبة بعض الحفّاظ إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ، جريري المذهب ، لمحمد بن جرير الطبري « 44 » . فان إبراهيم في طبقة شيوخ ابن جرير ، حسبما يعلم ذلك من تاريخ الوفاة والمولد ، وانما هو بالزاي المعجمة والحاء المهملة لحريز بن عثمان « 45 » . وكونه أحد الطرق التي يعلم بها الغلط في المتفقين بإضافة ما لواحد إلى آخر حيث يكون أحدهما ولد بعد موت الآخر ، كأحمد بن نصر بن زياد الهمداني المتوفي سنة سبع عشرة وثلاثمائة ( 929 - 30 م ) حيث يوهم أنه أحمد بن نصر الداودي المتوفى سنة اثنتين وأربعمائة ( 1011 - 2 م ) ولذلك أمثلة كثيرة .
--> ( 42 ) توفى سنة 219 ه / 834 م ( تاريخ بغداد ج 12 ص 346 فما بعد ) وقد نقل ترجمته من كتاب « الكمال » لعبد الغني الجماعيلي نقلها E . Sachau . Studien Zur Altesten Geschichts - Uberlieferung der Araber , in Mitteilungen des Seminars fur or Sprachen Westas Studien VII I 89 H I 904 . وقد كان أبو نعيم مصدرا بارزا للمؤرخين . أنظر مثلا : تاريخ البخاري حيث يعتمد عليه في عدد من التواريخ . ( 43 ) انظر مسلم بن الحجاج ( توفى سنة 261 ه / 875 م راجع بروكلمان ج 1 ص 160 فما بعد ) الصحيح ج 1 ص 152 فما بعد ( بولاق 1304 ) على هامش كتاب « الارشاد » للقسطلاني . ( 44 ) المؤرخ المشهور ( عاش بين 224 أو 225 - 310 ه / 875 - 923 م ) راجع بروكلمان ج 1 ص 142 فما بعد . ( 45 ) توفى سنة 162 أو 163 أو 168 ه ( 778 أو 784 م ) « تاريخ بغداد ج 8 ص 265 » .