محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )
81
إعتاب الكُتّاب
طالب وذمّهم ، به يحظى ، وعليه يعطى ، فاسلكه حتى نفعل ، قال : لا أستحلّ ذلك ، قالوا : فما تصنع ؟ لا يجيء طلب الدنيا إلا بفعل ما لا يحلّ ! فقال أبان من قصيدة « 1 » : نشدت بحقّ اللّه من كان مسلما * أعمّ بما [ قد « 2 » ] قلته العجم والعرب أعمّ رسول اللّه أقرب زلفة * إليه أم ابن العمّ في رتبة النّسب وأيّهما أولى به وبعهده * ومن ذا له حقّ التراث بما وجب فإن كان عباس أحقّ بتلكم * وكان عليّ بعد ذاك على سبب فأبناء عبّاس هم يرثونه * كما العمّ لابن العمّ في الإرث قد حجب فقال له الفضل : ما يرد اليوم على أمير المؤمنين أعجب من أبياتك ! وركب فأنشدها الرشيد ، فأمر لأبان بعشرين ألف درهم ، واتصل مدحه للرشيد بعد ذلك وخصّ به . وأما هجاء أبي نواس لأبان ، فإنّ يحيى بن خالد كان قد جعل أمر الشعراء وامتحان أشعارهم وترتيبهم في الجوائز إلى أبان ، فلم ترض أبا نواس المرتبة التي جعله فيها ، فقال يهجوه من أبيات « 3 » : جالست يوما أبانا * لا درّ درّ أبان
--> ( 1 ) - الأبيات من الطويل وبعدها أبيات كثيرة في ( الأوراق ) للصولي ( 2 ) - ساقطة في ( ق ) وهي في المصادر الأخرى ( 3 ) - الأبيات من المجتث ، وهي في ديوان أبي نواس ( طبعة الغزالي ) : 543