محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )
80
إعتاب الكُتّاب
لحية كثّة وأنف طويل * وسوى ذاك ذاهب في الرياح فيك ما يحمل الملوك على السّخ * ف ويزرى بالماجد الجحجاح بارد الظرف مظلم الكذب تيّا * ه معيد الحديث سمج المزاح فبعث إليه أبان : لا تذعها وخذ [ الألف « 1 » ] ألف درهم ، فبعث إليه أبو نواس : لو أعطيتني مائة ألف [ الف « 1 » ] ما كان بدّ من إذاعتها ! فيقال « 2 » إنّ الفضل بن يحيى لمّا سمع شعر أبي نواس قال : لا حاجة لي في أبان ، قد رمي بخمس في بيت ، لا يقبله على واحدة منهن إلا جاهل ! فقيل له : كذب عليه ! فقال : قد قيل ذلك ، فأقصاه . كذا قال الشيبانيّ ، فإن يك صحيحا ، فقد أعتبه ، وعاود فيه مذهبه . قال أبو الفرج الأصبهاني « 3 » ، وذكر أبان : خص بالفضل وقدم معه ، فقرب من قلب يحيى بن خالد ، وصار صاحب الجماعة ، وذا « 4 » أمرهم ؛ / ويقال إنّه عاتب « 5 » البرامكة على تركهم إيصاله إلى الرشيد وإيصال مديحه إليه ، فقالوا له : وما تريد من ذلك ؟ قال : أريد أن أحظى منه بمثل ما حظي به مروان بن أبي حفصة « 6 » ، فقالوا : إنّ لذلك مذهبا في هجاء آل أبي
--> ( 1 ) - زيادة من العقد ( 2 ) - رواية ( س ) و ( ر ) والعقد ، وفي ( ق ) فقال ( 3 ) - الأغاني : 20 / 75 - 76 وانظر الأوراق ( قسم أخبار الشعراء ) : 3 ، 14 - 15 ( 4 ) - في الأوراق والأغاني : وزمام أمرهم ( 5 ) - رواية الأوراق والأغاني ، وفي الأصول : عتب ( 6 ) - مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة ( 105 - 182 ه ) شاعر مجيد ، مدح الهادي والرشيد ومعن بن زائدة ، وكان يتقرّب إلى الرشيد بهجاء العلوية . الأعلام : 8 / 95 وتاريخ بغداد : 13 / 142 - 145 والفلاكة والمفلوكون : 80 - 81 .