محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )

234

إعتاب الكُتّاب

عدت الإجماع والإصفاق « 1 » . وكان ابن نخيل لأول هذه الإيالة المباركة ممن فاز بقدح النباهة المعلّى ، وعاد بعد العطل من الوجاهة المحلّى ، نقلته السعادة من ديوان الأعمال إلى ديوان الرسائل ، وأعلقته بأعظم الحرمات وأشرف الوسائل ، فأجاد الإنشاء وتبوأ من رفيعات المراتب حيث شاء ، مفردا لخلوص الحماية وجموحها . ومعتمدا بخصوص العناية وعمومها ، لا استثناء عليه في توقيع ، ولا اقتصار به على ترفيع ، وهذه فصول من رسالته السلطانية في وقيعة شيذو « 2 » من نواحي سبتة « 2 » منتصف صفر سنة أربع وستمائة ، وقد انتصر الحق من الباطل ، ففرّق جموعه ، وأذهب بسطوته الغالبة / ودعوته العالية جميعه ، وأيّد اللّه طائفة التوحيد على حزب الشيطان المريد ، تأييدا أراق بسيفه القاصل نجيعه ، وبيّن لكل ذي بصر سديد وسمع شهيد أن هذا الأمر هو أمر اللّه الذي لا يزال نافذ الأقدار في إيراد والإصدار مطيعه ، وأن عدوه وإن تراخى به الأمد فلا بد أن ينزل موعده الصادق منيعه ، ويحطّ رفيعه ، والحمد للّه على ذلك حمدا يستمد وحي النصر المؤزّر والفتح المدّخر وسريعه . ومنها في ذكر الشقي الميورقي : « فحشد من قبائل دباب وزغب ونفات ، ومن انقاد إليهم من برابر تلك الجهات ، من قادهم إليه الحين

--> ( 1 ) - الإصفاق : الإجماع ، وأصفقوا على أمر واحد : أجمعوا . ( 2 ) - كلمتان غير مقروءتين في الأصول ، وما أثبتناه أقرب الصور إليهما ! !