محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )

146

إعتاب الكُتّاب

38 - إبراهيم بن العباس الصولي « 1 » ولي الأهواز في أيام الواثق ، فطالبه ابن الزيات وقصده بكل مكروه ، حتى صرف [ عنها ] « 2 » وكان قبل ذلك أشد الناس اتصالا به وصداقة له ، ثم تغير عليه لأن رآه مع ابن أبي دواد « 3 » ، فكتب إليه إبراهيم « 4 » : إني متى أحقد بحق * دك « 5 » لا أضرّ به سواكا / ومتى أطعتك في أخي * ك أطعت فيك « 6 » غدا أخاكا حتى أرى متقسّما * يوما « 7 » لذا وغدا لذاكا وحكي عن حاجب محمد بن عبد الملك الزيات قال : لما انصرف إبراهيم بن العباس معزولا عن الأهواز ، وقف بباب ابن عبد الملك يطلب الإذن ، فاستأذنت له ثلاث مرات ، فلم يأذن ، فخرجت إليه فقلت : يا أبا

--> ( 1 ) - كاتب العراق في عصره ( 176 - 243 ه ) ، أصله من خراسان : نشأ في بغداد وكتب للمعتصم والواثق والمتوكل ، جمع الشعر إلى الكتابة ، وكان دعبل الخزاعي يقول : لو تكسّب إبراهيم بالشعر لتركنا في غير شيء . له ديوان صغير عني بتحقيقه عبد العزيز الميمني ونشره في مجموعة ( الطرائف الأدبية ) انظر مصادر ترجمته في الطرائف : 118 والأعلام : 1 / 38 وأمراء البيان : 1 / 244 - 277 . ( 2 ) - زيادة من ( س ) و ( ر ) ( 3 ) - يعلل أبو بكر الصولي - وهو حفيد أخي إبراهيم - سبب العداوة بين عم والده والوزير ابن الزيات بأن الوزير نقص إبراهيم عما يستحقه من الدعاء ، فلم تحتمل ذلك نفسه ورياسته وموضعه من الصناعة والدولة ، فعاتبة في ذلك فلم يعتبه ، فألهب له نار هجاء لا يطفئها الدهر ! انظر ( أدب الكتاب ) : 159 - 160 ( 4 ) - الأبيات من مجزوء الكامل ، وهي في ديوان الصولي ( الطرائف الأدبية ) : 162 . ( 5 ) - في الديوان : لحقدك . ( 6 ) - في الديوان : فيه . ( 7 ) - في الديوان : يومي لذا وغدي لذاكا .