محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )

137

إعتاب الكُتّاب

الصولي « 1 » في ذلك يخاطبه من أبيات « 2 » : إيه « 3 » أبا جعفر وللدّهر كرّ م * ات وعما يريب متّسع أرسلت ليثا على فرائسه * وأنت منها فانظر متى تقع لمّظته « 4 » قوته وفيك له * إذا تقضّت أقواته شبع وقد كان أحمد بن أبي دواد حمل الواثق على الإيقاع بابن الزيات « 5 » ، وأمر علي بن الجهم فقال فيه أرجوزة « 6 » : هارون يا بن سيد السادات * أما ترى الأمور مهملات تشكو إليك عدم الكفاة ! فهمّ الواثق بالقبض عليه وقال : لقد صدق قائل هذا الشعر ، ما بقي لنا كاتب ! فطرح نفسه على إسحق بن إبراهيم ، وكانا مجتمعين على عداوة ابن أبي دواد ، فقال للواثق : أمثل ابن الزيات مع خدمته « 7 » وكفايته يفعل به هذا ، وما جنى عليك ولا خانك ، وإنما دلّك على خونة أخذت ما اختانوه فهذا ذنبه ! وبعد ، فلا ينبغي لك أن تعزل أحدا حتى تعد لمكانه جماعة

--> ( 1 ) - انظر الترجمة ذات الرقم 38 ( 2 ) - الأبيات من المنسرح ، وهي في الأغاني : 21 / 255 وفي ديوانه : انظر الطرائف الأدبية : 159 - 160 ( 3 ) - في الديوان والأغاني : إيها ( 4 ) - رواية الديوان ، ومعنى لمظته قوته : أذقته وأطعمته إياه ، وما في الأصول قريب من هذا الرسم ( لهّجته قوته ) ويقال : لهّج القوم : أطعمهم اللّهجة ، أي ما يتعلل به قبل الغداء ، وفي الأغاني : لاكنة قوتة ! ! ( 5 ) - انظر الخبر في الأغاني : 21 / 255 ( 6 ) - انظر ديوان علي بن الجهم : التكملة : 119 ( 7 ) - رواية الأغاني ، وفي الأصول : حرمته