محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )
138
إعتاب الكُتّاب
يقومون مقامه ، فمن لك بمن يقوم مقامه ؟ فمحا ما كان في نفسه عليه ورجع له . وحكي أنّ الواثق أصلح بين ابن الزيات وابن أبي دواد ، فكف محمد عن ذكر ابن أبي دواد ، وجعل هو يخلو بالواثق فيغريه ، وكان فيما أبلغه عنه أنه قد عزم على الفتك به والتدبير عليه ، إلى أن قبض على ابن الزيات ، ثم أطلقه بعد مدة وأعاده إلى حاله ، وقبض / الواثق عليه ليس بمشهور ، لأنه من خلفاء العباسيين الذين لم ينكبوا وزيرا ، وهم قليل كالهادي والأمين قبله ، والمعتضد والمكتفي بعده . 36 - سليمان بن وهب « 1 » لم يكن في دار المأمون حدث أحسن خطا من سليمان ، ولا آدب من أخيه الحسن « 2 » ؛ وكتب لإيتاخ التركي في أيام المعتصم ، فكان السبب في عتقه ، فتبرّك به وفوّض إليه أمره كله . وما زال يعلو بعلوّه ، فسعى ابن الزيات إلى الواثق به وبأحمد بن الخصيب ، وكان يكتب لأشناس التركي ،
--> ( 1 ) - سليمان بن وهب : ( - 272 ه ) وزير من كبار الكتاب ، بغدادي ، كتب للأمون وهو ابن أربعة عشر عاما ، وولي الوزارة للمهتدي ثم للمعتمد . حبسه الموفق ومات في حبسه ، وكان من مفاخر عصره أدبا وعقلا وعلما ، وهو ممدوح أبي تمام والبحتري . الأعلام : 3 / 201 وابن خلكان : 2 / 144 - 147 والمعلمة الاسلامية : 4 / 560 ( 2 ) - الحسن بن وهب ( - نحو 250 ه ) شاعر كاتب للخلفاء ، له أخبار مع أبي تمام والبحتري ، ولم يظفر ابن خلكان بتاريخ وفاته ليفرد له ترجمة . انظر ابن خلكان : 2 / 145 وفوات الوفيات : 1 / 267 - 269 والأغاني : 20 / 54 - 55 وأخبار أبي تمام : 183 - 210 والأعلام : 2 / 241 وله ترجمة مفردة في آخر الجزء العشرين من معجم الأدباء ( تراجم إضافية : ص 34 - 36 )