محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )

121

إعتاب الكُتّاب

ألفا ، فقال غسّان : على أن يجدد له الضمان ، ويشرّف بخلعه ، فأجابه المأمون ؛ فقال : يأذن لي أمير المؤمنين أن أحمل الدواة ليوقع منها أمير المؤمنين بذلك ويبقى شرف حملها عليّ وعلي عقبي ؟ قال : افعل ، ففعل ، وخرج علي بن عيسى والتوقيع معه بالاقتصار على النصف مما عليه ، وعقد بتجديد الضمان ، وعليه الخلع ، فلما وصل إلى منزله ردّ العشرين ألفا الباقية إلى غسان وشكره « 1 » ، فردها إليه وقال : لم أستحطّها « 2 » لنفسي ، وإنما أحببت توفيرها عليك ، وليس واللّه يعود إليّ من هذا المال حبة واحدة أبدا ، وترك / الجميع له . 31 - كاتب طاهر بن الحسين لما قتل طاهر بن الحسين « 3 » عليّ بن عيسى بن ماهان « 4 » في خروجه إليه من بغداد « 5 » ، دعا بكاتبه ليكتب إلى الفضل [ بن سهل « 6 » ] بخبره ، فلم يكن في الكاتب فضل من إفراط الجزع وشدة الزّمع « 7 » ، مما شاهده ،

--> ( 1 ) - رواية ( س ) ، وفي ( ق ) و ( ر ) : شكرها ( 2 ) - استحطه الشيء : سأله أن يحطّه عنه ( 3 ) - طاهر بن الحسين ( 159 - 207 ه ) قائد المأمون وصاحب شرطته في بغداد ووالي خراسان له . الأعلام : 3 / 318 - 319 وابن خلكان : 2 / 201 - 206 ( 4 ) - علي بن عيسى ( - 195 ه ) من كبار القواد في عصر الرشيد والأمين ، قاد جيش الأمين ضد المأمون فقتل وانهزم جيشه . الأعلام : 5 / 133 ( 5 ) - انظر الخبر في الجهشياري : 293 ( 6 ) - ساقطة من ( ق ) ( 7 ) - الزمع : الدهش والجزع وشبه الرعدة يعتري الإنسان