يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )
23
أشعار الشعراء الستة الجاهليين
أبيات طويلة ، ثم ذكر الناقة في بيتين ، ثم التفت إلى نفسه وقومه فافتخر ببأسهم وكرمهم وبطولتهم ومكانتهم بين العرب واعتزازهم بالخيل للحرب والنضال ؛ فخرا قويا كثيرا ، جاء فيه قوله « 1 » : [ الرمل ] وهم ما هم إذا ما لبسوا * نسج داود لبأس محتضر ولقد تعلم بكر أننا * آفة الجزر مساميح يسر ولقد تعلم بكر أننا * فاضلو الرأي وفي الروع وقر ثم ختمها بالرضاء على قومه وذكر ما آل إليه من رشد « 2 » : [ الرمل ] ولقد كنت عليكم عاتبا * فعقبتم بذنوب غير مر كنت فيكم كالمغطي رأسه * فانجلى اليوم قناعي وخمر سادرا أحسب غيي رشدا * فتناهيت وقد صابت ( 1 ) بقر ويبدو من هذه الأبيات أنه نظمها بعد عودته إثر تنقله بين الأحياء والبلاد ؛ وأن قومه أعانوه بمالهم وعطفهم ؛ وأنه رضي بعد سخط ؛ واطمأن فيهم بعد قلق ؛ ورشد بعد غي . ( ج ) ويقول طرفة من قصيدة في الفخر ؛ ختمها بحكمته « 3 » : [ الكامل ] إنّا لنكسوهم وإن كرهوا * ضربا يطير خلاله شرره والمجد ننمّيه ونتلده * والحمد في الأكفاح ندّخره ( د ) ويقول يفتخر بقومه وأبيه من قصيدة طويلة بدأها بالحديث عن نفسه وغربته وتنقله بين القبائل « 4 » : [ الطويل ] وأنمى إلى مجد تليد وسورة * تكون تراثا عند حي لهالك أبي أنزل الجبار عامل رمحه * عن السرج حتى خرّ بين السنابك ( ه ) ويفتخر بقومه وبطولتهم وما سجّلوه في أمسهم البعيد من مجد تليد وبطولة نادرة في حروبهم يوم التحاليق ؛ وهو يوم من أيام حرب البسوس وكان لبكر على
--> ( 1 ) الأبيات في الديوان ص 43 . ( 2 ) الأبيات في الديوان ص 46 . ( 3 ) البيتان في الديوان ص 36 . ( 4 ) البيتان في الديوان ص 60 .