يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

201

أشعار الشعراء الستة الجاهليين

ومن أشعاره المعروفة قصيدة يمدح بها قومه ؛ أوردها أبو تمام في كتاب الحماسة . . . مطلعها : [ الطويل ] إذا المرء لم يدنّس من اللؤم عرضه * فكل رداء يرتديه جميل وإن هو لم يحمل على النفس ضيمها * فليس إلى حسن الثناء سبيل وكان للسموأل أخ شاعر أيضا وابن يدعى شريحا مدحه الأعشى في شعره . . . وعلى ما يقول المحقّقون : إن السموأل عاش في أواخر الجيل السادس ومات في أوائل الجيل السابع وكان معاصرا للأعشى ، ويقال إنه توفي سنة 560 م . حاتم الطائي - 1 - اشتهر بالجود والكرم حتى جرى ذكره مجرى الأمثال فيقال : « أجود من حاتم طي » ، وقد وصل إلينا من شعره شيء قليل جاء في ديوان الحماسة وكتاب الأغاني وغيرهما من كتب الأدب ، وله ديوان معروف باسمه . وتوفي حاتم سنة 605 م ، وقبره بعوارض ، وهو جبل لبني طي . ويحكى عن جوده الحكايات الكثيرة . ومن غريبها أن نفرا من بني أسد مرّوا بقبر حاتم فقالوا : نزلنا بحاتم فلم يقرنا ، وجعلوا ينادون : يا حاتم ألا تقري أضيافك ثم ناموا جميعا وكان رئيس القوم رجلا يقال له أبو الخيبري فنام أيضا . حتى إذا كان السّحر وثب وجعل يصيح : وارحلتاه ، فقال له أصحابه ما لك ؟ ! قال : خرج واللّه حاتم بالسيف وأنا أنظر إليه حتى عقر ناقتي ، قالوا : كذبت فنظروا إلى راحلته فإذا هي منخزلة لا تنبعث ؛ فقالوا واللّه قراك ، فظلّوا يأكلون من لحمها ثم أردفوه فانطلقوا فساروا « وإذا راكب يلحقهم فنظروا فإذا هو عديّ بن حاتم راكبا قارنا جملا أسود فلحقهم وقال أيّكم أبو الخيبري فدلّوه عليه فقال : جاءني أبي في النوم فذكر لي شتمك له وأنه قرى راحلتك لأصحابك وقد قال في ذلك أبياتا وردّدها حتى حفظتها وهي : [ المتقارب ] أبا الخيبري وأنت امرؤ * حسود العشيرة شتّامها فما ذا أردت إلى رمة * بداوية صخب هامها تبغي أذاها وإعسارها * وحولك غوث وأنعامها وإنّا لنطعم أضيافنا من ال * كرم ( 1 ) بالسيف نعتامها ( 2 )

--> ( 1 ) قطعة من الإبل . ( 2 ) نختارها .