يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

200

أشعار الشعراء الستة الجاهليين

سائل بني أسد عنّا ، فقد علموا * أن سوف يأتيك من أنبائنا شكل ( 1 ) واسأل قشيرا وعبد اللّه كلهم * واسأل ربيعة عنّا كيف نفتعل ( 2 ) إنّا نقاتلهم حتى نقتلهم * عند اللقاء ؛ وإن جاروا وإن جهلوا قد كان في آل كهف إن هم احتربوا * والجاشرية من يسعى وينتضل ( 3 ) إني لعمر الذي خطت مناسمها * تخدي ، وسيق إليه الباقر الغيل ( 4 ) لئن قتلتم عميدا لم يكن صددا * لنقتلنّ مثله منكم ، فنمتثل ( 5 ) لئن منّيت بنا عن غبّ معركة * لأتلفنا عن دماء القوم ننفتل ( 6 ) لا تنتهون ، ولن ينهى ذوي شطط * كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل ( 7 ) السموأل بن عاديا كان السموأل يهوديّا مشهورا بالوفاء وهو صاحب الحصن المعروف بالأبلق ؛ كانت العرب تنزل فيه فيضيفها ، وبالسموأل يضرب المثل في الوفاء يقال أوفى من السموأل ؛ لأنه فضّل قتل ابنه على التفريط في أمانة أودعها عنده امرؤ القيس لمّا سار إلى الشام يريد قيصر ، وكانت الأمانة أدرعا وفي ذلك يقول السموأل : [ الوافر ] وفيت بأدرع الكندي إني * إذا ما خان أقوام وفيت وأوصى عاديا يوما بأن لا * تهدم يا سموأل ما بنيت بنى لي عاديا حصنا حصينا * وماء كلما شئت استقيت

--> ( 1 ) شكل : أزواج ، أي خبر ثم خبر . ( 2 ) نأتي بالأمر العظيم المبتدع . ( 3 ) آل كهف والجاشرية : حيّان من العرب ، أي لقد كان في هذين الحيّين من يسعى لأخذ ثأره ويناضل فما دخولك أنت بينهم ولست منهم . ( 4 ) خطت : سفّت التراب بمناسمها . والمناسم : جمع منسم كمجلس ، طرف الخفّ من البعير . وتخدي : تسرع في السير مع اضطراب . والباقر : البقر . والغيل : ككتب ، جمع غيول ، الكثير من الإبل والبقر ونحوهما . ( 5 ) العميد : السيد . وصدد الشيء : المقابل له أو القريب منه . فنمتثل : أي نتخيّر الأمثل فالأمثل . ( 6 ) منّيت : أصيبت وابتليت بنا بعد معركة . وننفتل : نلوي وننصرف . المعنى : لئن ابتليت بحربنا لا تجدنا نجحد دماء قومك ونتبرّأ منها بل نعترف بها ونستعد لملاقاتكم عندما تريدون أخذ الثأر منّا . ( 7 ) ينهى : ينتهي .