يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )
184
أشعار الشعراء الستة الجاهليين
ويقول عديّ : [ الخفيف ] ليس شيء على المنون بباق * غير وجه المسبّح الخلّاق فبرئ صدري من الظلم للرب * وحنث بمعقد الميثاق وشاهد ذلك حاضر في مصارع من غبر من الأمم وسلف من الملوك : [ الخفيف ] أيها الشامت المعيّر بالد * هر : أأنت المبرّأ الموفور ؟ أم لديك العهد الوثيق من الأ * يام ، بل أنت جاهل مغرور ؟ من رأيت المنون خلدن أم من * ذا عليه من أن يضام خفير ؟ أين كسرى كسرى الملوك أنوشر * وان أم أين قبله سابور ؟ وبنو الأصفر الكرام ملوك * الروم لم يبق منهم مذكور وأخو الحضر إذا بناء وإذ دج * لة تجبى إليه والخابور شاده مرمرا وجلّله كلسا * فللطير في ذراه وكور لم يهبه ريب المنون فباد ال * ملك عنه فبابه مهجور وتذكر ربّ الخورنق إذا أق * بل يوما وللهدي تفكير سرّه ما له وكثرة ما يم * لك والبحر معرضا والسدير فارعوى قلبه فقال : وما غب * طة حيّ إلى الممات يصير شعراء النسيب في العصر الجاهلي وهم كثيرون ومنهم : المرقش الأكبر م 552 م ، وعبد اللّه بن العجلان م 566 م ، ومالك ، وعنترة ، ومسعود بن خراشة التميمي وقد أدرك الإسلام ، ومنظور بن زبان الفزاري . ولهم شعر رائع وقصائد كثيرة قصروها على الغزل وحده كما في قصيدة المرقش الأكبر : [ الوافر ] سرى ليلا خيال من سليمى وقد يبدو أن النسيب فنّ إسلامي بدأه عمر بن أبي ربيعة وجميل وكثيّر وطبقتهم ، والحقيقة أن هؤلاء كانوا يحتذون مثالا لمن تقدّمهم . وما أظن أحدا بلغ من صفة النساء ما بلغ النابغة حين سأله النعمان أن يصف امرأته المتجرّدة ، أو ما بلغ المنخل اليشكري والمرار العدوي وسويد بن أبي كاهل وشعر المرقشين الأكبر