يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )
185
أشعار الشعراء الستة الجاهليين
والأصغر وعبد اللّه بن العجلان النهدي وقيس بن الحدادية ، ممّن صدقوا الحبّ ونسبوا في لفظ عفيف ومعنى نزيه مشهور معروف . . ، قال المرقش الأكبر : [ الوافر ] سرى ليلا خيال من سليمى * فأرّقني أصحاب هجود فبتّ أدير أمري كل حال * وأرقب أهلها وهم بعيد على أن قد سما طرفي لنار * يشبّ لها بذي الأرطى وقود حواليها مهاجم التراقي * وآرام وغزلان رقود نواعم لا تعالج بؤس العيش * أو انس لا تروح ولا ترود يرحن معا بطاء المشي بدا * عليهنّ المجاسد والبرود سكن ببلدة وسكنت أخرى * وقطعت المواثق والعهود فما بالي أفي ويخان عهدي * وما بالي أصاد ولا أصيد وربّ أسيلة الخدّين بكر * منعّمة لها فرع وجيد وذو أشر شتيت النبت عذب * نقيّ اللون برّاق برود لهوت بها زمانا من شبابي * وزارتها النجائب والقصيد أناس كلما أخلقت وصلا * عناني منهم وصل جديد وقال : [ الطويل ] نواعم أبكار سرائر بدن * حسان الوجوه ليّنات السوالف يهدلن في الآذان كل مذهب * له زبد يعيان به كل واصف قصرن شقيّا لا يبالين غيّه * يعوجن من أعناقها بالمواقف نشرن حديثا آنسا فوضعنه * خفيضا فلا يلغى به كل طائف ولعبد اللّه بن العجلان : [ الطويل ] ألا أبلغا هندا سلامي فإن نأت * فقلبي مذ شطت بها الدار مدنف ولم أر هندا بعد موقف ساعة * بأنعم في أهل الديار تطوف أنت بين أتراب تمايس إذ مشت * دبيب القطا أو هن منهن أقطف أشارت إلينا في خفاء وراعها * سراة الضحى منّي على الحيّ موقف وقالت تباعد يا ابن عمّي فإنني * منّيت بذي صول يغار ويعتف وقال : [ الطويل ] خليليّ زورا قبل شحط النوى هندا * ولا تأمنا من دار ذي لطف بعدا