يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )
153
أشعار الشعراء الستة الجاهليين
فاجعل الموت نصب عينيك واحذر * غولة الدهر ، إن للدهر غولا ( 1 ) وقد تكون هذه القصة من أساطير الرواة . وبذلك انتهت حياة أمية ، ومات ولم يؤمن بدين الإسلام والتوحيد ؛ بعد أن كان داعية الطهر والتوحيد ؛ وتوفي عام 9 ه . . . وفي كتاب شعراء النصرانية أن وفاته كانت في السنة الثانية من الهجرة . ألوان من حياته : 1 - كان لأمية ابن عاقّ ( 2 ) فأنشد فيه قصيدته : [ الطويل ] غذوتك مولودا وعلتك يافعا * تعل بما أحني عليك وتنهل إذا ليلة نابتك بالشكو لم أبت * لشكواك إلا ساهرا أتململ كأني أنا المطروق دونك بالذي * طرقت به دوني فعيناي تهمل تخاف الردى نفسي عليك وإنها * لتعلم أن الموت وقت مؤجل فلما بلغت السنّ والغاية التي * إليها مدى ما كنت فيك أؤمل جعلت جزائي منك هجرا وغلظة * كأنك أنت المنعم المتفضّل وسمّيتني باسم المفند رأيه * وفي رأيك التفنيد لو كنت تعقل فليتك إذ لم ترع حقّ أبوّتي * فعلت كما الجار المجاور يفعل وهي نمط جميل من الشعر العالي ، وتصوير لما لقي أمية من ابن من أبنائه من جفاء وعقوق . 2 - واتصل أمية أكثر ما اتصل بعبد اللّه بن جدعان التيمي وهو سيد من سادات قريش ، وكان جوادا مضيافا ، وكان أمية كثير المدح له ، وكان ابن جدعان يعطيه عطاء جزلا ، كما كان يفعل هرم مع زهير . ومن شعره فيه : [ الوافر ] أأذكر حاجتي أم قد كفاني * حياؤك إن شيمتك الحياء وعلمك بالحقوق وأنت فرع * لك الحسب المهذب والسناء
--> ( 1 ) كل ما اغتال الإنسان فأهلكه ، راجع الأغاني ص 127 ج 4 . ( 2 ) كان لأمية عدّة بنين منهم : ربيعة ووهب والقاسم ، وكان القاسم شاعرا .