يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

136

أشعار الشعراء الستة الجاهليين

ب - ومن القدماء : أبو زيد الأنصاري في الجمهرة ( 1 ) ، وابن سلام في طبقات الشعراء ( 2 ) ، وأبو الفرج في الأغاني ( 3 ) ، وابن قتيبة في الشعر والشعراء ( 4 ) . ج - وشرح معلّقته ورواها : الزوزني في كتابه « شرح المعلّقات السبع » ( 5 ) ، والنعساني الحلبي في كتابه نهاية الأرب في شرح معلّقات العرب ( 6 ) ، ورواها صاحب الجمهرة ( 7 ) ؛ وهي سبعة ومائة بيت ؛ وقد طبعت المعلّقة في مدينة بونا سنة 1819 مع ترجمتها اللاتينية بقلم كوزغارتن . معلّقة الشاعر : 1 - عمرو بن كلثوم جاهلي قديم ، قتل عمرو ابن هند الملك ، وأمه ليلى بنت مهلهل بن ربيعة وعمّها كليب أعزّ العرب . ووالده كلثوم بن عتاب فارس العرب ، وكان عمرو سيدا في قومه من بني تغلب ، وتوفي في أواخر القرن السادس الميلادي . وعمرو شاعر قوي الشاعرية مجيد ، ومعلّقته : ألا هبّي بصحنك فأصبحينا مشهورة ، « وهي من جيد شعر العرب وإحدى السبع المعلّقات » ، وكان قام بها خطيبا فيما كان بينه وبين عمرو ابن هند ( 8 ) . يمتاز عمرو في شعره بالبديهة والارتجال ، وبأسلوبه الرائق ، وأغراضه العالية . وهو مقلّ لم ينظم في فنون الشعر جميعها ، وكل ما روي عنه معلّقته وبعض مقطوعات لا تخرج من موضوعها . أجاد في الفخر إجادة منقطعة النظير . 2 - والمعلّقة مشهورة بالرقّة والسّلاسة والسهولة ، وفيها تكرير في بعض معانيها وألفاظها ، ومبالغة واضحة شديدة في الفخر مما لم يؤلّف نظيرها في الشعر الجاهلي ، مثل : [ الوافر ] إذا بلغ الرضيع لنا فطاما * تخرّ له الجبابر ساجدينا ومثل : [ الوافر ] لنا الدنيا ومن أضحى عليها * ونبطش حين نبطش قادرينا

--> ( 1 ) ص 40 و 41 الجمهرة . ( 2 ) ص 56 طبع المطبعة المحمودية التجارية . ( 3 ) راجع ص 181 ج 9 الأغاني وسواء . ( 4 ) ص 66 و 67 . ( 5 ) ص 119 - 137 ط 1925 بمطبعة السعادة . ( 6 ) ص 131 وما بعدها ط 1329 بمصر . ( 7 ) ص 117 - 129 الجمهرة . ( 8 ) ص 67 الشعر والشعراء .