يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )
20
أشعار الشعراء الستة الجاهليين
وله مطوّلات أخرى ذكرت في ديوانه وهو على كل حال قد امتاز بجودة الوصف . ولا سيما النساء والفرس والصيد . كما امتاز بكثرة تشبيهه المبتكر فشبّه النساء بالظباء والبيض وشبّه الخيل بالعقبان والعصي إلى كثير من أمثال ذلك وقلّ أن ترى له أبياتا خلت من التشبيه . وكان لرحلاته الكثيرة إلى الشام واليمن وغيرهما أثر في سعة خياله وحسن تصويره واستعماله ألفاظا جديدة فشبّه في معلّقته إشراق محبوبته بسراج الراهب ، وحسن تصويره ، وشبّه ترائبها ( وهي موضع القلادة منها ) بالسجنجل ( وهي كلمة رومية معناها المرآة ) ، وهكذا . وأورث امرؤ القيس الأدب العربي أبياتا كثيرة يتمثّل بها كقوله : ( وحسبك من غنى شبع وريّ ) ، وقوله : [ الوافر ] وقد طوّفت في الآفاق حتى * رضيت من الغنيمة بالإياب « 1 » وقوله : [ المتقارب ] بنو أسد قتلوا ربّهم * ألا كلّ شيء سواه جلل « 2 » وقوله : [ الطويل ] وإنك لم يفخر عليك كفاخر * ضعيف ولم يغلبك مثل مغلّب « 3 » وقوله : [ الطويل ] كذلك جدّي لا أصاحب صاحبا * من الناس إلا خانني وتغيّرا « 4 » وديوان امرئ القيس مشروح عدة شروح وطبع في باريس ومصر . وجمع أشعار امرئ القيس عدّة من العلماء . وطبع ديوانه العلّامة ديستان في باريس سنة 1828 مع ترجمة لاتينية . وجمع الأب لويس شيخو اليسوعي أهم أخبار وأشعار امرئ القيس من كتب عديدة وسردها في كتابه المعروف بشعراء النصرانية المطبوع في بيروت سنة 1890 .
--> ( 1 ) البيت في الديوان ص 43 . ( 2 ) البيت في الديوان ص 140 ، ورواية البيت في الديوان : بقتل بني أسد ربّهم * ألا كلّ شيء وسواه جلل ( 3 ) البيت في الديوان ص 31 . ( 4 ) البيت في الديوان ص 66 ، ورواية صدر البيت في الديوان : كذلك جدّي ما أصاحب صاحبا