محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
291
الاشتقاق
رجال هوازن و ( هوازن ) : جمع هوزن ، وهو ضرب من الطّير . وقد سمّت العرب هوزنا . فولد هوازن بكر بن هوازن ، فمنهم : بنو سعد بن بكر بن هوازن ، استضرع النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فيهم ، فجاءته بنت حليمة ، أخته من الرضاعة ، يوم حنين فطرح لها صنفة ردائه « 1 » ، وأعتق لها سبي قومها أجمعين . ومن بنى سعد بن بكر : قطبة ، وكان شريفا من قوّاد أهل الشام . وأمّا معاوية بن بكر فولد : جشم ، ونصرا ، وصعصعة ، والسّبّاق ، وجحشا وجحّاشا ، وعوفا ، ودحنّة ، ودحينة ، وقد انقرض هؤلاء . واشتقاق ( معاوية ) من قولهم : عوت الكلبة فعاوت الكلاب فهي معاوية ، إذا عووا معها . واشتقاق ( دحنّة ) و ( دحينة ) من الدّحن . وأحسبه من قولهم : دحنت الشّىء ، إذا هضضته أو كسرته . ومنهم بطن يقال لهم : الوقعة ، وهم بنو عوف بن معاوية . واشتقاق ( الوقعة ) إمّا من قولهم : نصل وقيع ، أي حادّ قد وقع بالميقعة ، وهي الحديدة التي يقع بها القين . وقعت الحديدة أقعها وقعا . أو يكون من قولهم : وقع الرجل يوقع وقعا ، إذا اشتكى لحم رجليه من المشي . قال الراجز « 2 » : كلّ الحذاء يحتذى الحافي الوقع والوقيعة : نقر في صخرة أو جبل يجتمع فيه ماء السماء . قال الشاعر : إذا ما استبالوا الخيل كانت أكفّهم * وقائع للأبوال والماء أبرد « 3 »
--> ( 1 ) ح : « أي ناحيته » . ( 2 ) هو أبو المقدام ، واسمه جساس بن قطيب ، كما في اللسان ( وقع ) . ( 3 ) انظر الحيوان 3 : 422 .