محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
274
الاشتقاق
وبأقل هذا : رجل من بنى قيس بن ثعلبة ، يضرب به المثل في العيّ . و ( سحبان ) : فعلان من السّحب . والسّحب : الجرّ للشيء . وكلّ شيء جررته فقد سحبته ، ومنه اشتقاق السّحاب ، لانسحابه في الهواء . ومن رجالهم : الخطيم ، كان أوّل خارجىّ في زمن عبد اللّه بن عامر . و ( الخطيم ) : فعيل معدول عن مفعول ، كأنّه مخطوم بخطام . وخطم البعير : ما وقع عليه الخطام . وبنو خطامة : بطن من طيّئ . ومخطم الإنسان : الأنف وما يليه ؛ والجمع المخاطم . وخطمة الجبل ، وهو أنف منه « 1 » نادر أصغر من الرّعن . ومن بنى أود : عوف بن حضىّ . و ( حضىّ ) اشتقاقه من حضأت النار ، إذا حرّكتها لتتّقد . ومن بنى جئاوة : مطرّف بن سيدان ، كان مصعب بن الزّبير بعث به إلى عبيد اللّه بن ظبيان وقد خالف مصعبا ، فقتل ابن ظبيان مطرّفا . ومنهم : بنو فرّاص ، وهو فعّال من الفرص ، من قولهم : فرصت النّعل أفرصها فرصا ، إذا شققت فيها موضع الشّراك . والمفراص : حديدة يفرص بها . قال الشّاعر « 2 » : لسانا كمفراص الخفاجىّ ملحبا « 3 » واشتقاق ( باهلة ) من قولهم : أبهلت الناقة ، إذا حللت صرارها ؛ والناقة باهل ، والقوم مبهلون . والبهلة : اللّعنة ، من قولهم : عليه بهلة اللّه ! أي لعنة اللّه . وفي التنزيل : نَبْتَهِلْ « 4 » ، أي نتلاعن . واللّه عزّ وجلّ أعلم .
--> ( 1 ) كتب فوقها في الأصل « فيه » . ( 2 ) الأعشى . ديوانه 90 واللسان ( خفج ، فرص ، قرض ) . ( 3 ) صدره : وأدفع عن أعراضكم وأعيركم ( 4 ) من الآية 61 في سورة آل عمران .