محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
46
الاشتقاق
ذكىّ ملتهب ، ويقال حمز فاه الخلّ ، إذا قبضه . ويقال : حمزنى هذا الأمر ، إذا وجدت له لوعة في قلبك . قال الشاعر « 1 » : وفي القلب حزّاز من الوجد حامز « 2 » ورجل حميز الفؤاد ، إذا كان ذكيّه . ( المقوّم ) . والمقوّم : مفعّل من قولهم : قوّمت الشئ ، إذا سوّيته بعد اعوجاجه ، أقوّمه تقويما . ومنه تقويم الرمح . ورجل حسن القومة والقامة والقوميّة . والقوم ، يكونون من الرّجال والنّساء . وقال قوم : لا يكون إلّا من الرّجال . واحتجّوا ببيت زهير : وما أدرى وسوف أخال أدرى * أقوم آل حصن أم نساء وقال قوم : بل قول اللّه عزّ وجل أولى بالاتّباع ، لأنّه قال جلّ ثناؤه : « قوم نوح » و « قوم عاد » و « قوم ثمود » ، فقد خوطب الرجال والنّساء . ويجمع قوم أقواما ، ويجمع أقوام أقاوم . قال الشاعر « 3 » : من مبلغ عمرو بن لأ * ى حيث كان من الأقاوم ويقال : حفر قومة في الأرض ، مثل قامة سواء . ومثل لهم : « أدركي القويمة ، لا يصبها الهويّمة » ، يضربون ذلك للرجل إذا خافوا عليه هلاكا فحثّوا على حفظه . وأصل ذلك من الصّبىّ يدبّ على وجه الأرض فيخاف عليه أحناش الأرض ، فيضرب ذا المثل لذلك . و ( مصعب بن عبد المطّلب ) . واشتقاق ( مصعب ) من الفحل من الإبل يترك للضّراب ولا يستعمل ، فيقولون : فحل مصعب وصعب . والصّعب : ضدّ
--> ( 1 ) هو الشماخ . ديوانه 49 . ( 2 ) صدره : فلما شراها فاضت العين عبرة ( 3 ) هو خزز بن لوذان . اللسان ( قوم ) .