محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

47

الاشتقاق

السّهل . وقد سمّت العرب صعبا ومصعبا . ولقب مصعب ( جحل ) . والجحل : الزّقّ العظيم . والجحل : طائر شبيه بالجرادة . ويقال : صرعه فجحله وجحدله ، إذا ألقاه إلى الأرض . وجمع جحل جحلان . و ( عبد العزّى بن عبد المطّلب ) ، وهو ( أبو لهب ) وقد مرّ تفسير عبد . و ( العزّى ) : صم من أصنامهم . وقد ذكره اللّه عز وجل في التنزيل . وعزّى : فعلى ، وهو تأنيث أعزّ . والأعزّ : ضدّ الأذلّ . واشتقاقه كلّه من العزّ والعزّة للّه تبارك وتعالى . وأصل العزّة الصّلابة والشدّة . ومنه قيل : تعزّز لحم الفرس ، إذا غلظ واشتدّ . ومنه اشتقاق العزاز من الأرض ، وهو الصّلب . يقال : حفر حتّى بلغ العزاز . قال الأعشى : يا قومنا إن تبلغوا العزازا * لا تحدوا في خيفنا مجازا والعزّ معروف ، من قولهم : عزّ يعزّ عزّا . والعزّ : القهر . يقال : عزّه يعزّه عزّا ، إذا قهره . ومنه المثل : « من عزّ بزّ » أي من قهر غصب . والعزيز : لقب لفرعون يوسف ، وكان يكنى أبا عتبة وأبا لهب . وزعم قوم أنّه كنى أبا لهب لجماله . وقال قوم في ذلك شيئا لا أحبّ أن أتكلّم به . و ( عبد مناف بن عبد المطّلب ) ، وقد مرّ ذكره . و ( الغيداق بن عبد المطّلب ) . واشتقاق ( الغيداق ) من قولهم : ضبّ غيداق ، إذا تمّ شبابه وسنّه . والغدق : الماء الكثير . وفي التنزيل : ماءً غَدَقاً « 1 » أي كثيرا . وبحر مغدق من ذلك . و ( الزّبير بن عبد المطّلب ) كان من فرسانهم وشعرائهم . واشتقاق ( الزّبير ) من الزّبر ، وأصل الزّبر طيّ البئر بالحجارة . زبرت البئر أزبرها زبرا ، إذا طويتها بالحجارة . ثمّ كثر ذلك حتّى قيل للرجل العاقل : ذو زبر ،

--> ( 1 ) الآية 16 من سورة الجن .