محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

245

الاشتقاق

رجال بنى سعد بن زيد مناة بن تميم ويقال له الفزر . وقال الشاعر « 1 » : وإنّ أبانا كان حلّ ببلدة * سوى بين قيس قيس عيلان والفزر و ( أبان ) : اسم جبل معروف ، لا ينصرف « 2 » . واشتقاق ( الفزر ) من قولهم : فزرت الشّىء ، إذا صدعته . والفزرة : القطعة منه . رجل أفزر : مطمئنّ الظّهر ، والأنثى فزراء . ومن هذا اشتقاق فزارة . والفازر : ضرب من النمل . وقال قوم : الفزارة : أنثى هذا السّبع الذي يسمّى الببر . وحدّثت أنّ سعدا لما أسنّ بعث بنيه في رعاية إبله فأبوا ، فبعث ببنى مالك ابن زيد مناة فسرقوا إبله ، فلما رأى ذلك اتّخذ المعزى وقال لابنه هبيرة : ارعها . فقال : « لا أسرح فيها حتّى يحنّ الضّبّ في إثر الإبل الصادرة » . فقال لعبشمس : ارعها . فقال : لا أرعاها سبعين خريفا . فقال لآخر منهم : ارعها . فقال : « لا أرعاها ألوّة أبى هبيرة » أراد : يمين أبى هبيرة . فانطلق سعد بشائه إلى عكاظ فقال : ألا إنّ معزى الفزر نهب ، جدع اللّه أنف رجل أخذ أكثر من شاة ! فتفرّقت في العرب ، فصارت مثلا لما لا يدرك . قال الشاعر : ومرّة ليسوا ناصريك ولا ترى * لهم وافدا حتّى ترى غنم الفزر « 3 » ومن قبائل سعد : كعب ، وعمرو ، والحارث وهو عوافة ، وعبشمس ويلقّب مقروعا ، ومالك بن سعد ، وعوف بن سعد . والعدد في كعب .

--> ( 1 ) يحيى بن منصور الذهلي . الحماسة 326 بشرح المرزوقي . ( 2 ) جاء هذا الكلام في الأصل والمطبوعة سابقا لهذا العنوان ، فرددته إلى موضعه . ( 3 ) ح بخط مغلطاى : « هذا البيت لشبيب بن البرصاء المرى » .