محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
246
الاشتقاق
واشتقاق ( عوافة ) من قولهم : خرج الأسد يتعوّف ، إذا خرج بالليل يطلب ما يفرسه ؛ والذي يأكل عوافة له . ومن قبائلهم : بنو حمّان ، واسمه عبد العزّى . وإنّما سمّى حمّانا لسواده ، كأنّه فعلان من الأحمّ . وقال قوم : إنّما سمّى حمّانا لأنّه يحمّم شفتيه ، أي يسوّدهما . والحارث هو الأعرج . وعبشمس وقد مرّ . ومن قبائلهم : بنو مقاعس « 1 » ، وسمّي مقاعس مقاعسا يوم الكلاب ؛ لأنّهم قاتلوا بنى الحارث بن كعب فتنادوا : يال حارث ، واشتبه الاسمان فقالوا : يال مقاعس ! وهو مفاعل من القعس ، وهو أن ينخزل عن أصحابه ويقعد عنهم . ومن قبائلهم : عمرو ، وصريم ، وأصرم ، وربيع ، وعمير ، وعبيد . ومن رجال بنى مقاعس : سليك بن السّلكة . و ( سليك ) : تصغير سلك ، وكذلك ( السّلكة ) ، وهو ضرب من الطّير . يقال : سلكت الطّريق وأسلكته بمعنى . وفي التنزيل : ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ « 2 » . قال الشاعر « 3 » : حتّى إذا أسلكوهم في قتائدة * شلّا كما تطرد الجمّالة الشّردا والمسلك : الطريق . والسّلك : الخيط . ومنهم : البرك « 4 » ، وهو الذي ضرب معاوية على أليته . و ( البرك ) : الذي
--> ( 1 ) ح : « مقاعس اسمه الحارث بن عمرو » . ( 2 ) الآية 42 من سورة المدثر . ( 3 ) هو عبد مناف بن ربع الهذلي . ديوان الهذليين 2 : 42 واللسان ( قتد ) . ( 4 ) ح : « في البيان للجاحظ : ومن بنى صريم : الصدى ، من الحلق . ومنهم البرك الصريمى واسمه الحجاج ، وهو الذي ضرب معاوية بالسيف ، وله حديث . وقال الشاعر في بنى صريم : أصلى حين تحضرني صلاتي * وليس الذين دين بنى صريم -