محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

236

الاشتقاق

فولد شيبان ( المأموم ) ، وهو مفعول من قولهم : أمّ رأسه ، إذا شجّه على أمّ رأسه فهو أميم ومأموم ، والشجّة آمّة . تقول : أممت الرجل ، إذا شججته ؛ وأممته ، إذا قصدته . والأمة : الوليدة . والإمّة : النّعمة . يقال : كان بنو فلان في إمّة . أي في نعمة . والآمة : العيب في الإنسان . قال النابغة « 1 » : فولدن أبكارا وهنّ بآمة * أعجلنهنّ مظنّة الإعذار « 2 » يريد أنّهنّ سبين قبل أن يختنّ ، فجعل ذلك عيبا . والأمّة لها مواضع : فالأمّة : القرن من الناس ، من قوله عزّ وجل : وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً « 3 » . والأمّة : الإمام ، من قوله أيضا : إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً « 4 » أي كان إماما . والأمّة : قامة الإنسان . قال الأعشى : وإنّ معاوية الأكرمين ال * حسان الوجوه الطّوال الأمم والأمّة : الملّة . قال اللّه عزّ وجل : وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً « 5 » . أي ملّة واحدة . والأمّ : التي تجمع الشئ . وجعل ذو الرمة المجرّة أمّ النجوم فقال : أمّ النّجوم الشّوابك « 6 » والحمد : أمّ القرآن ؛ لأنّه يبتدأ بها في كلّ ركعة . ومكّة : أمّ القرى ، لتوسّطها ؛ كذا يقال . واللّه أعلم .

--> ( 1 ) ديوانه 38 من مجموع خمسة دواوين . ( 2 ) صواب روايته : « فأصبن أبكارا » أو « فنكحن أبكارا » . والمعنى أن الخيل - أي فرسانها - سبت هؤلاء النسوة قبل وقت إعذارهن ، وهو وقت الختان . ويروى « بإمة » وهي بالكسر : النعمة والحالة الحسنة . ( 3 ) الآية 143 من سورة البقرة . ( 4 ) الآية 120 من سورة النحل . ( 5 ) الآية 52 من سورة المؤمنون . ( 6 ) البيت بتمامه ، كما في ديوانه 422 والمقاييس 1 : 14 : وشعث يشجون الفلا في رءوسه * إذا حولت أم النجوم الشوابك