محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
229
الاشتقاق
فلم تصبه نعسة على غدن « 1 » والغدان : خيط تعلّق عليه الثّياب في عرض البيت ، لغة يمانية . و ( أشرس ) من سوء الخلق . وكلّ بشع الطّعم من الشّجر وغيره شريس . والشّرس من التّمر : البشع . ومن رجالهم : حارثة بن بدر ، ويكنى : أبا العنبس . وكان شجاعا أصيل الرأي ، وكان زياد يستخصّه . وحوّل ديوانه إلى قريش وترك قومه ، فقال رجل من بنى كلب : شهدت بأنّ حارثة بن بدر * غدانىّ اللّهازم والكلام وسجحة في كتاب اللّه أدنى * له من حارث وابني هشام يعنى : سجاح المتنبّية . وكان استخلفه الربيع بن عمر والأجذم من بنى غدانة ، على قتال الأزارقة بالأهواز ، فلمّا بلغه أن المهلّب قد ولى قتالهم انصرف وقال لأصحابه : كرنبوا ودولبوا * وحيث شئتم فاذهبوا قد أمر المهلّب « 2 » وغرق الغدانىّ بالأهواز . ومن بنى غدانة : عطيّة بن جعال « 3 » ، كان جوادا . و ( عطيّة ) : فعيلة من العطاء . و ( الجعال ) : الخرقة التي تنزل بها القدر عن النّار . وفي عطيّة إذ يقول الفرزدق : أبنى غدانة إنّنى حرّرتكم * فوهبتكم لعطيّة بن جعال
--> ( 1 ) قبله : أحمر لم يعرف ببؤس مذ مهن ( 2 ) أمر ، بتثليث الميم . ح : « أي صار أميرا » . ( 3 ) ح : « عطية بن جعال بن مجمع » .